جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / اقتصاد / غزو زيت الزيتون المغربي يربك حسابات المنتجين في إسبانيا ويُعيد رسم خريطة الزيت المتوسطية

غزو زيت الزيتون المغربي يربك حسابات المنتجين في إسبانيا ويُعيد رسم خريطة الزيت المتوسطية

مايو 21, 2026  جريدة العاصمة  7 مشاهدة
غزو زيت الزيتون المغربي يربك حسابات المنتجين في إسبانيا ويُعيد رسم خريطة الزيت المتوسطية


في قفزة استثنائية تعكس التحول الهيكلي في الخارطة الفلاحية بالمنطقة المتوسطية، تمكن زيت الزيتون المغربي من تحقيق اختراق تاريخي داخل السوق الإ مضعفاً حصته التصديرية بأكثر من ثلاث مرات خلال عام واحد. وجاء هذا التمدد مستنداً إلى حزمة استثمارات ضخمة ضختها المملكة لتحديث القطاع، مستفيدة من مرونة ضريبية وهامش أسعار تنافسي عجز المنتجون الأوروبيون عن مجاراته، في وقت ترزح فيه الحقول الإسبانية تحت وطأة الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج.


وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والمقاولة الإسبانية عبر منصة “DataComex”، أن مبيعات زيت الزيتون المغربي الموجهة مدريد قفزت خلال الشهرين الأولين من العام الجاري إلى 2963.83 طناً، مقارنة بـ 55.21 طناً فقط خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، مسجلة نمواً قياسياً فلكياً بلغت نسبته 5269.57%، وهو ما يعكس الطفرة التسويقية والإنتاجية التي يبصم عليها قطاع الزيتون المغربي.


هذا الزخم التصاعدي أكدته أيضاً صحيفة “آس” الإسبانية، مشيرة إلى أن المغرب قفز في غضون 12 شهراً فقط من المرتبة العاشرة إلى المركز الرابع قائمة كبار موردي إسبانيا، مستحوذاً على 7.48% من إجمالي الواردات الإسبانية بعدما كانت حصته لا تتعدى 2.01%. ويعزو خبراء هذا التطور إلى استراتيجية العصرنة التي نهجتها المملكة من خلال استبدال المعاصر التقليدية بوحدات إنتاجية حديثة، وتوسيع المساحات المزروعة، وهو ما رفع التوقعات الإنتاجية للفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون إلى نحو 200 ألف طن هذا الموسم، مقارنة بـ 90 ألف طن في الموسم المنصرم.


وفي الوقت الذي يرى فيه المهنيون الإسبان أن الأسعار التنافسية للمنتج المغربي باتت تشكل ضغطاً حقيقياً يصعب صده بسبب القيود التنظيمية الصارمة داخل الاتحاد الأوروبي، لم تعد إسبانيا الوجهة الوحيدة لـ "الذهب الأخضر" المغربي؛ إذ تشير التقديرات إلى توفر فائض تصديري يناهز 60 ألف طن هذا الموسم، شق طريقه بنجاح نحو أسواق أوروبية ومتوسطية وازنة أخرى مثل إيطاليا، البرتغال، وتونس.

 


 


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy