جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / إشهار / ميسور تنتفض ضد العطش.. غضب شعبي يلاحق الوزير نزار بركة قبيل العيد

ميسور تنتفض ضد العطش.. غضب شعبي يلاحق الوزير نزار بركة قبيل العيد

مايو 23, 2026  جريدة العاصمة  12 مشاهدة
ميسور تنتفض ضد العطش.. غضب شعبي يلاحق الوزير نزار بركة قبيل العيد

جريدة العاصمة

 

 

 

صبت ساكنة مدينة ميسور والمناطق المجاورة لها جام غضبها على وزير التجهيز والماء نزار بركة والمسؤولين عن القطاع، جراء تفاقم أزمة جفاف الصنابير والقطع اليومي الشبه التام للمياه الصالحة للشرب، في وقت تشهد فيه المنطقة طقساً حارقاً تجاوزت فيه درجات الحرارة حاجز 39 درجة مئوية، وتحول هذا الانقطاع غير المبرر إلى شرارة لاحتجاج مكثف من طرف المواطنين الذين ضاقوا ذرعاً بوعود معلقة تنذر بالتحول إلى أزمة اجتماعية خانقة تعصف باستقرار المنطقة وتؤرق المئات من الأسر.

 


وزادت حدة السخط الشعبي بميسور ضد ما اعتبرته الساكنة استهتاراً بكرامتهم من طرف الجهات التدبيرية التي حاولت الالتفاف على الأزمة بربطها بظرفية عيد الأضحى، حيث أكدت فعاليات مدنية أن معضلة العطش هي جرح ينزف منذ قرابة عامين وليست وليدة عطب عابر، وعبر المواطنون عن امتعاضهم الشديد من سياسة التقطير التي يعتمدها المكتب المسؤول، والتي لا تتيح التزود بالماء سوى لساعة أو ساعتين في اليوم، وهي مدة لا تكفي حتى لملء بضع قنينات، فكيف والمنطقة مقبلة على فصل صيف استثنائي؟

 

وتوجهت أصابع الاتهام واللوم الشعبي مباشرة إلى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، حيث استنكرت الساكنة المفارقة الصارخة بين إعلان الوزارة عن انتعاش حقينة السدود الوطنية بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، وبين واقع التهميش المائي الذي تعيشه ميسور، ورفع المحتجون تساؤلات حارقة ومستغربة حول سبب غياب بركة هذه الأمطار عن صنابيرهم، معتبرين أن الوزارة فشلت في تحويل الحق الدستوري في الماء إلى واقع ملموس، ومحملين المسؤول الأول عن القطاع تبعات هذا الإقصاء المجالي.

 

 

ومع دقات الساعة التي تقترب من حلول عيد الأضحى، بلغت حالة الاحتقان ذروتها عقب صدور بلاغات رسمية وصفتها الساكنة بالمحتشمة التي تسخر من ذكاء المواطن، مطالبةً إياهم بالترشيد وجمع احتياطي العيد في وقت لا يجدون فيه ماء للشرب، ورغم المراسلات والشكايات الصارخة التي رفعها برلماني المنطقة ورؤساء المجالس البلدية لإنقاذ الساكنة من لهيب العطش، إلا أن صمت الوزير الوصي وضع شعارات الأمن المائي على المحك، ليقضي سكان ميسور عيدهم على صفيح ساخن من الغضب في انتظار حل ملموس ينهي معاناتهم الإنسانية.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy