جريدة العاصمة
تتعالى صيحات الاستنكار من قِبل عدد من الفعاليات المدنية بجماعة سيدي حرازم بنواحي فاس، جراء استمرار انبعاث الأدخنة الكثيفة والملوثة من أفران الخزف التقليدية المتواجدة بالمجمع الصناعي بن جليق.
هذا الوضع البيئي المقلق بات يشكل تهديدا مباشرا للمنظومة الإيكولوجية بالمنطقة، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات هذه الغازات السامة على سلامة المحيط البيئي وصحة الساكنة المجاورة.
وتكمن خطورة هذا التلوث في الموقع الاستراتيجي للمجمع الصناعي، الذي بات محاطاً بالعديد من القرى والمجمعات السكنية الآهلة بالمدنيين.
وتشتكي الساكنة المحلية من حالة الاختناق شبه اليومي جراء المواد المستعملة في عملية الحرق التقليدية، وهو ما يحول فضاءات العيش المشترك إلى بؤر للتلوث الهوائي، ويزيد من معاناة الفئات الهشة، لاسيما الأطفال والمصابين بأمراض تنفسية زد على ذلك العاملين في هذه الأفران.
وأمام هذا التدهور البيئي، طالبت فعاليات مدنية بالمنطقة بالتدخل العاجل للجهات الوصية من أجل فرض البدائل البيئية، وعلى رأسها الاعتماد الشامل للأفران الغازية الصديقة للبيئة.
مشددة على ضرورة تسريع وثيرة الانتقال الطاقي داخل المجمع الصناعي بن جليق، للقطع مع الأساليب التقليدية الملوثة، وتحقيق توازن حقيقي بين الحفاظ على هذا الموروث الحرفي الأصيل وضمان حق الساكنة في بيئة سليمة ونقية.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *