جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / زلزال الاستقالات يهدد حزب الإستقلال بفاس.. صراعات داخلية تضع القيادة في مأزق

زلزال الاستقالات يهدد حزب الإستقلال بفاس.. صراعات داخلية تضع القيادة في مأزق

2026-06-27 15:20:04  جريدة العاصمة  218 مشاهدة
زلزال الاستقالات يهدد حزب الإستقلال بفاس.. صراعات داخلية تضع القيادة في مأزق

جريدة العاصمة 

 

يشهد البيت الداخلي لحزب الاستقلال بمدينة فاس غليانا غير مسبوق، إثر تصاعد الخلافات بين القواعد الحزبية والمنتخبين من جهة و القيادة المحلية من جهة، والبرلماني عبد المجيد الفاسي من جهة أخرى، وهو ما ينذر بموجة استقالات جماعية قد تعصف بتماسك الحزب محليا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

 

وتفجرت الأزمة بشكل علني بعد توجيه عبد الله أبو الحسن، المستشار الاستقلالي بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة فاس-مكناس، انتقادات لاذعة للبرلماني عبد المجيد الفاسي، متهما إياه بالغياب التام عن التواصل وإهمال المراسلات المتعلقة بقضايا الشأن العام التي أرسلها له و التي كان من المفترض رفعها إلى الوزارات المعنية، ولم تقف الأمور عند حد المشادات اللفظية في اللقاءات الداخلية، بل تُرجم هذا الاحتقان سريعا إلى خطوة إجرائية، حيث أكدت مصادر مطلعة تقديم أبو الحسن لاستقالته رسميا من الحزب.

 

 

ولا يبدو أن هذه الاستقالة ستكون مجرد حدث عابر، إذ تفيد المعطيات القادمة من كواليس الحزب بالعاصمة العلمية أن مجموعة من المناضلين والمنتخبين يستعدون للحذو حذو زميلهم وتقديم استقالات جماعية خلال الأيام القليلة المقبلة، كخطوة تصعيدية للضغط على القيادة المركزية بالرباط للتدخل العاجل ووقف ما وصفوه بنزيف الحزب.

 

 

 

و كشف هذا المشهد المتوتر داخل البيت الإستقلالي بفاس عن أزمة بنيوية متكررة في المشهد الحزبي، حيث تعكس اتهامات المستشار أبو الحسن للبرلماني عبد المجيد الفاسي فجوة تواصلية حقيقية تعاني منها العديد من التنظيمات السياسية، وتشتكي القواعد غالبا من عزلة النواب البرلمانيين بعد ضمان المقاعد، واقتصار تحركاتهم وتواصلهم على الفترات التي تسبق الحملات الانتخابية فقط، وهو سلوك يضعف الثقة بين النخب الحزبية المحلية والمركز، ويحول العمل السياسي إلى مجرد تكتيك انتخابي موسمي بدلا من بناء دينامية مستدامة تخدم قضايا المواطنين بشكل مستمر.

 

 

من جانب آخر، يضع هذا الخلاف اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على ضبط التوازنات الداخلية وإدارة الأزمات،  إن الاعتماد على سياسة إطفاء الحرائق أو تجاهل غضب القواعد في مدينة محورية وتاريخية مثل فاس قد يكلف الحزب غاليا في الخريطة الانتخابية المقبلة، خاصة أن سلاح الاستقالات الجماعية بات الورقة الأقوى للغاضبين للتمهيد للالتحاق ببدائل سياسية أخرى تضمن لهم البقاء والمنافسة في المشهد السياسي.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy