جريدة العاصمة
أثار ملف شبكة استغلال القاصرات بقرية با محمد قلقا حقوقيا كبيرا بجهة فاس-مكناس، عقب تفجر معطيات تفيد بدخول أطراف نافذة على خط القضية لمحاولة طمس معالم الجريمة والتأثير على مسار العدالة.
وفي هذا السياق، وجه المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان رسالة مفتوحة عاجلة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، يطالب فيها بالتدخل لحماية الضحايا وتحصين التحقيقات الجارية من أي تأثيرات خارجية.
وأكدت الهيئة الحقوقية، في معرض تتبعها للملف، وجود مؤشرات قوية على تحركات مشبوهة يقودها بعض المتورطين في الشبكة، مستغلين نفوذهم وعلاقاتهم لربط الاتصال بأسر الفتيات القاصرات، ووفقاً للمراسلة التي تتوفر جريدة العاصمة علىنسخةمنها، فإن هذه المحاولات تسعى بشكل كبير إلى شراء صمت العائلات ودفعهم لتقديم تنازلات تضمن إفلات الجناة من العقاب، وهو الأمر الذي أصبح متداولاً على نطاق واسع في الأوساط المحلية بقرية ابا محمد.
ولم تقف تداعيات القضية عند شقها القضائي، بل امتدت لتشكل أزمة اجتماعية، حيث نبهت الجمعية إلى حالة الرعب والوجل التي باتت تعيشها الأسر على بناتها بقرية ابا محمد، هذا المناخ المشحون بالخوف قد يدفع بعدد من الآباء إلى منع بناتهن من التوجه إلى المؤسسات التعليمية، مما سيتسبب في ارتفاع مقلق لمعدلات الهدر المدرسي في صفوف الفتيات بقرية با محمد.
وأمام هذه الجريمة، دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان النيابة العامة بفاس إلى اتخاذ خطوات قوية لضمان سيادة القانون، عبر الخروج بإنارة إعلامية رسمية تضع حداً للإشاعات وتكشف مستجدات المتابعة القضائية بكل شفافية، و مواصلة التحريات القضائية طبقا للقوانين الجاري بها العمل، وضمان عدم إفلات أي شخص يثبت تورطه في هذه الشبكة من العقاب، و تفعيل التدابير القانونية والإجتماعية الكفيلة بحماية القاصرات الضحايا، وضمان بيئة تمنع استغلالهن أو الضغط عليهن.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *