جريدة العاصمة
أعادت مجريات دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة فاس اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر رسم علامات استفهام كبرى حول التزام تحالف الأغلبية بالمسؤولية التمثيلية وميثاق الشرف، إذ شهدت القاعة الكبرى بجماعة فاس حضور 55 مستشارا فقط من أصل 91 عضوا يشكلون التركيبة الإجمالية للمجلس، ولم تكد تبدأ مناقشات جدول الأعمال التي تتضمن مشاريع هامة، حتى توالت الانسحابات، ليتقلص العدد إلى 28 مستشارا، حيث انسحبوا وسط أطوار المداولات والتصويت.
ويأتي هذا الغياب و الإنسحاب من الدورة من القاعة متزامنا مع المطالب بتفعيل مبادئ الحكامة الترابية في تدبير الشأن العام، فالغالبية العددية التي تحققت لحظة انطلاق الجلسة لم تدم طويلا، مما يكرس حالة من عدم الاستقرار السياسي الداخلي، ويضع هؤلاء المستشارين تحت طائلة المساءلة الأخلاقية والتنظيمية فيما يتصل بالوفاء بالعهود الانتخابية المنوطة بهم.
وأثارت هذه الغيابات و الإنسحابات موجة استياء كبيرة في أوساط الساكنة و المتابعين والمجتمع المدني الذين يتابعون أطوار الجلسات إما حضوريا أو عبر النقل المباشر على وسائل التواصلالإجتماعي، والذين اعتبروا مغادرة المستشارين لأطوار الدورة بمثابة استهتار واضح بانتظارات الساكنة، خاصة وأن جدول أعمال الدورة يتضمن المصادقة على اتفاقيات ومشاريع تنموية استراتيجية ترتبط مباشرة بالخدمات اليومية والمصالح الأساسية للمواطنين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *