جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / هل هناك أزمة ثقة وتواصل تبعد الشباب عن صناديق الاقتراع

هل هناك أزمة ثقة وتواصل تبعد الشباب عن صناديق الاقتراع

2026-09-18 12:37:35  جريدة العاصمة  38 مشاهدة
هل هناك أزمة ثقة وتواصل تبعد الشباب عن صناديق الاقتراع

جريدة العاصمة 

هل هناك أزمة ثقة وتواصل تبعد الشباب عن صناديق الاقتراع؟

 

تطرح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في المغرب مسألة مشاركة الشباب إلى الواجهة من جديد، وسط تساؤلات حادة حول أسباب الفجوة المتزايدة بين هذه الفئة العريضة والمشهد السياسي التقليدي. 

 

ولم تعد هذه العلاقة مجرد نقاش موسمي يرتبط بمواعيد الاقتراع، بل أضحت تعكس تحولا عميقا في أشكال التعبير والاحتجاج، خاصة بعد الحركة الشبابية الأخيرة لجيل زد.

 

وتكشف المعطيات الإحصائية الميدانية عن مفارقة كبيرة بين الوزن الديمغرافي للشباب وحضورهم في الرقعة السياسية؛ فعلى الرغم من أن هذه الفئة العمرية تشكل نحو ثلث الساكنة المغربية، إلا أن نسبة الانخراط الحزبي بين صفوفها تبقى بسيطة جدا ولا تتجاوز 2 في المئة.

 

 وتزداد هذه الفجوة عمقا بالنظر إلى تدني نسبة التسجيل في اللوائح الانتخابية، والتي تنخفض بشكل حاد لدى الفئة العمرية الأكثر شبابا، مقابل تفضيل غالبية الشباب للمبادرات المدنية والرقمية كبدائل للتعبير السياسي بعيدا عن التنظيمات التقليدية.

 

ولا يمكن فصل هذا العزوف عن الضغوط الاقتصادية المباشرة التي يواجهها الشباب، حيث ترتفع معدلات البطالة بين صفوفهم وخصوصا لدى حاملي الشهادات. وتجعل هذه التحديات المعيشية اليومية متطلبات البحث عن فرص العمل والاستقرار الاقتصادي تتقدم على أي اهتمام آخر بالشأن الانتخابي أو السياسي.

 

وفي هذا السياق، يوضح الباحث والمحلل السياسي محمد شقير أن الشباب يمثلون شريحة متعددة الاهتمامات والتوجهات وليست كتلة متجانسة. ويعزو شقير استمرار العزوف رغم المحاولات الرسمية لتشجيع الانخراط إلى وجود أزمة ثقة حقيقية تغذيها الفجوة العمرية بين الشباب والقيادات الحزبية، إلى جانب اعتماد الأحزاب على الخطاب التقليدي الذي لا يتماشى مع لغة المنصات الرقمية التي يفضلها الجيل الجديد.

 

ويضيف شقير أن ظواهر مثل تكرار الترشيحات والترحال السياسي بين الاحزاب تعزز الانطباع بركود المشهد الحزبي لدى الشباب وتزيد من نفورهم. 

 

ويحذر من أن استمرار هذه الفجوة قد يؤثر على مصداقية العملية الانتخابية في مرحلة دقيقة يخوض فيها المغرب إصلاحات كبرى وتحديات تنموية، مؤكدا أن الحل يكمن في تجديد العرض السياسي وتحديث أدوات التواصل بما يلائم تطلعات الشباب وواقعهم.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy