جريدة العاصمة
تعرف دائرة فاس الشمالية تسابقا محموما بين القوى السياسية مع انطلاق الحملات الانتخابية، حيث نزلت الأحزاب بكامل ثقلها إلى الميدان عبر استعراضات مكثفة للقوة وتواصل مباشر يقوده برلمانيون حاليون إلى جانب وجوه جديدة، في محاولة لاستمالة الناخبين والدفاع عن برامجها الانتخابية.
وفي مقابل هذا الزخم الحزبي والتحركات الإنتخابية في أزقة وشوارع دائرة فاس الشمالية، يسيطر الهدوء والفتور على تفاعل الساكنة، وهو ما يسلط الضوء على عمق الفجوة وتراجع الثقة بين الشارع والفاعلين السياسيين، وبينما يرى متابعون أن حالة العزوف الحالية تعكس أزمة إقناع حقيقية تتجاوز الشعارات التقليدية، يراهن آخرون على أن الأيام الأخيرة من الحملة قد تشهد تحولا في موقف المواطنين وحسم رسم معالم الخريطة الانتخابية بالدائرة.
وامام هذا المشهد، يتأكد يوميا أن المراهنة على الأساليب القديمة لم تعد تجدي نفعا، إذ أصبحت الأحزاب السياسية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالارتقاء بمستوى خطابها الموجه للمواطنين، فالناخب الفاسي لم يعد تبهره الوعود أو الاستعراضات العددية في الحملة الإنتخابية، بل ينتظر طرحا واقعيا يلامس انشغالاته اليومية وينتقل بالعمل السياسي من دائرة الشعار إلى حلول عملية تعيد بناء الثقة والمصداقية.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *