جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / اقتصاد / موسم حصاد واعد ينهي سنوات الجفاف ويواجه تحديات الميدان

موسم حصاد واعد ينهي سنوات الجفاف ويواجه تحديات الميدان

2026-06-15 12:09:19  جريدة العاصمة  16 مشاهدة
موسم حصاد واعد ينهي سنوات الجفاف ويواجه تحديات الميدان

جريدة العاصمة 

 

تستمر عمليات حصاد المحاصيل الزراعية في مختلف مناطق المملكة لعام 2026، وسط توقعات رسمية متفائلة بأن يتجاوز إنتاج الحبوب 90 مليون قنطار. هذا الإنتاج الوفير س يضع حدا لأربع سنوات متتالية من الجفاف والعجز التي أثرت على القطاع الفلاحي.


ورغم هذه الأخبار السارة التي حملتها الأمطار الأخيرة، إلا أن الفلاحين واجهوا صعوبات كبيرة في الميدان. فقد اشتكت الغرف الفلاحية من قلة آلات الحصاد المتوفرة ونقص العمالة المؤهلة. وما زاد الطين بلة، هي الحرائق المفاجئة التي اندلعت خلال عيد الأضحى في مناطق الشاوية والغرب، وأتت على مئات الهكتارات من المحاصيل.


أوضح عبد العالي دمري، نائب رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس، أن موسم الحصاد هذا العام مستمر، لكنه يتسم بارتفاع تكاليف اليد العاملة ونقص المعدات، مؤكدا أن الغرفة توصلت بعشرات الشكاوى من المزارعين المتضررين.


وأضاف دمري أن أسعار الحصاد بالآلات ارتفعت لتصل إلى ما بين 550 و700 درهم للهكتار الواحد، بسبب غلاء الغازوال وصعوبة التضاريس في بعض المناطق. كما أن تكلفة جمع التبن أصبحت تتراوح بين 4 و6 دراهم للحزمة الواحدة بناء على قانون العرض والطلب.

 

لمعالجة نقص الآلات، نسقت الغرفة الفلاحية مع وزارتي الفلاحة والداخلية، وبدأت بالفعل مجموعة من المعدات في الدخول إلى المناطق التي تشهد بطئا في الحصاد. أما نقص العمالة، فيرى المسؤول أنه مشكلة وطنية تحتاج إلى خطة عمل طويلة المدى.

 

من جهة أخرى، يتوقع المسؤول الفلاحي أن تتراجع إنتاجية الهكتار الواحد من القمح والشعير في بعض مناطق فاس مكناس، لأن الأمطار الغزيرة الأخيرة أغرقت بعض الحقول، مشيرا إلى أن نجاح المحصول يعتمد على توقيت وفترة نزول المطر وليس فقط على كميته.


وفي إطار مراقبة الجودة، يقوم المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية بزيارات ميدانية لجمع عينات من الحبوب وإرسالها إلى مختبرات المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني (أونيكل) لإخضاعها للتحاليل اللازمة.

 

من جانبها، أطلقت وزارة الفلاحة مجموعة من الإجراءات لحماية المحصول الوطني وتثمينه، ومن أبرز هذه الخطوات توجيه أصحاب المطاحن لشراء القمح اللين المحلي بسعر 280 درهما للقنطار الواحد، وذلك بهدف بناء مخزون استراتيجي يضمن تأمين حاجيات السوق والمستهلكين في الفترة المقبلة.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy