جريدة العاصمة
خلّف غرق طفل في بحيرة الحديقة اللاتينية بفاس موجة من التعليقات والتفاعلات، في حادث مؤسف هو الأول من نوعه منذ افتتاح هذا الفضاء قبل سنوات، رغم أن البحيرة محاطة بسياج حديدي وقائي يُفترض أن يحول دون وقوع مثل هذه الحوادث.
في هذا السياق و تفاعلا مع الحدث أفادت مصادر مطلعة لجريدة العاصمة أن الطفل وصل إلى مصحة أكدال وهو في حالة وفاة، وهو ما يدحض كل التعليقات التي راجت حول إمكانية إنقاذه أو إنعاشه، خصوصا أن هذه المصحة تحظى بسمعة طيبة وكفاءة معروفة لطاقمها الطبي، ولا يوجد وفقا للتقرير الطبي ما يثبت أي تقصير من جانبها.
وفي تحليل لهذا الحادث المؤلم، فإن ما وقع يندرج في خانة القضاء والقدر الذي قد يصيب أي أسرة في أي لحظة، دون أن يعني ذلك إعفاء المجتمع من واجب التذكير بأهمية الوازع التربوي داخل الأسرة، فاحترام الفضاءات العامة، والوعي بمخاطر الاقتراب من البرك المائية، وعدم تعريض النفس للخطر، كلها قيم تبدأ تربيتها من البيت قبل أن تكتمل بالتوجيه والإرشاد المستمرين.
وتبقى مسؤولية وقاية أبنائنا من المخاطر مسؤولية جماعية تتقاسمها الأسرة في المقام الأول، إلى جانب وعي المجتمع ككل بضرورة الحذر في الأماكن التي قد تشكل خطرا، بعيدا عن منطق البحث عن متهم وكبش فداء في كل حادث عرضي، وفي الختام نتقدم بأحر التعازي إلى أسرة الطفل الفقيد، سائلين الله العلي القدير أن يلهمهم الصبر والسلوان.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *