جريدة العاصمة
قررت هيئة المحامين بالدار البيضاء، أكبر الهيئات المهنية على المستوى الوطني، الانضمام إلى الاعتصام المفتوح الذي دعت إليه جمعية هيئات المحامين بالمغرب، على أن ينطلق صباح الاثنين السادس من يوليوز أمام مقر البرلمان بالرباط، وذلك في إطار التصعيد المتواصل ضد مشروع قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، الذي يرفضه المهنيون رفضا قاطعا.
ووجه نقيب هيئة الدار البيضاء محمد حيسي نداء حارا إلى زملائه للمشاركة في هذا الحراك، واصفا المرحلة الراهنة بأنها معركة وجودية لصون استقلالية المهنة وحماية آخر قلاع الحقوق والحريات، ومنتقدا بشدة مسار التشريع الذي اعتبر أنه تجاهل كل الضوابط والحوارات والتوافقات التي جرت مع الجسم المهني. وأكد حيسي أن الساعة هي ساعة الوفاء لقيم المحاماة والانتصار لمبادئها، داعيا النقباء الحاليين والسابقين وأعضاء المجالس إلى توحيد الصف وتجسيد تلاحم الجسم المهني في هذه المحطة الفارقة.
وعلى صعيد موقف الجمعية الوطنية، أكد رئيسها الحسين الزياني أن تحركات المحامين لا تمثل تدخلا في صلاحيات البرلمان أو الحكومة، بل تندرج في إطار الدفاع عن المبادئ الدستورية وممارسة الديمقراطية التشاركية التي يكفلها الدستور، مشيرا إلى أن التشريع وإن كان اختصاصا برلمانيا أصيلا، فإنه يبقى مقيدا بأحكام الدستور والمعايير الدولية التي صادق عليها المغرب. وشدد الزياني على أن الاحتجاجات ستتواصل دون تراجع إلى حين الاستجابة لمطالب المهنيين، مؤكدا أن التاريخ سيسجل هذه المرحلة وما شهدته من تحديات لمهنة المحاماة في المغرب.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *