جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / الأحرار يخرج عن صمته بعد موجة الاستقطاب.. المكتب السياسي يتحدث عن “ضغوط” لاستمالة برلمانييه ومنتخبيه وقياداته

الأحرار يخرج عن صمته بعد موجة الاستقطاب.. المكتب السياسي يتحدث عن “ضغوط” لاستمالة برلمانييه ومنتخبيه وقياداته

2026-08-25 18:05:32  جريدة العاصمة  135 مشاهدة
الأحرار يخرج عن صمته بعد موجة الاستقطاب.. المكتب السياسي يتحدث عن “ضغوط” لاستمالة برلمانييه ومنتخبيه وقياداته

جريدة العاصمة

خرج المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ببلاغ شديد اللهجة، معلنا تسجيله بقلق لما وصفه بـ”أساليب الاستمالة والضغوط” التي طالت خلال الفترة الأخيرة برلمانيي الحزب ومنتخبيه وقياداته، في موقف يكشف أن الانتقالات والتجاذبات التي بدأت تطبع المشهد السياسي قبيل الاستحقاقات المقبلة لم تعد مجرد تحركات فردية معزولة، بل تحولت إلى مصدر توتر داخل أحد أبرز مكونات الأغلبية الحكومية.

ولم يسم البلاغ الجهة أو الجهات التي يقصدها، غير أن لغة المكتب السياسي حملت إدانة صريحة لما وصفه بـ”ممارسات مشينة”، معتبرا أنها تمس بالاختيار الديمقراطي وبمصداقية العمل السياسي. وهي رسالة توحي بأن قيادة الحزب تنظر إلى ما يجري باعتباره تجاوزا لقواعد التنافس السياسي، وانتقالا من منطق الإقناع والاستقطاب الطبيعي إلى ما تعتبره ضغوطا وأساليب من شأنها التأثير على المنتخبين والقيادات.

وفي لهجة أكثر إحراجا لباقي الفاعلين السياسيين، حمّل حزب الأحرار جميع الأحزاب مسؤولية صون مصداقية العمل السياسي، وحماية ما يمكن أن يقوض ثقة المواطنين في الأحزاب وفي العملية السياسية برمتها. وبذلك نقل الحزب النقاش من مجرد الدفاع عن أعضائه إلى سؤال أكبر يتعلق بالقواعد التي يفترض أن تضبط “سوق الانتقالات” السياسية قبل الانتخابات، في وقت أصبحت فيه استقطابات المنتخبين والوجوه السياسية مادة يومية للتجاذب بين التنظيمات.

ويأتي هذا الموقف في سياق حساس بالنسبة إلى الحزب، خاصة مع توالي الأخبار والمعطيات حول انتقال عدد من الأسماء والمنتخبين بين الأحزاب استعدادا للاستحقاقات المقبلة، ما يجعل بلاغ المكتب السياسي أقرب إلى إعلان سياسي بأن قيادة “الحمامة” لم تعد مستعدة للصمت أمام ما تعتبره استهدافا لصفوفها. غير أن الحزب، رغم لهجته الحادة، اختار عدم تسمية أي حزب أو شخصية بعينها، مكتفيا برسم خط سياسي أحمر حول ما يصفه بالاستمالة والضغط.

وفي المقابل، حاول الأحرار أن يبعث برسالة ثقة إلى قواعده وخصومه في آن واحد، مؤكدا أنه سيدخل الاستحقاقات المقبلة بتنظيمه وحصيلته وبرنامجه ونسائه ورجاله، وأن رهانه النهائي سيظل على ثقة المواطنين. رسالة ظاهرها التماسك والاستعداد، لكنها تكشف في العمق أن معركة ما قبل الانتخابات بدأت بالفعل، وأن صراع الأحزاب لم يعد يدور فقط حول البرامج والصناديق، بل أيضا حول من يبقى داخل الحزب ومن يغادره، ومن يستقطب قبل أن تبدأ الحملة الانتخابية أصلا.


 


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy