جريدة العاصمة
لم تعد قصة انتقال البرلماني وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مروان شباعتو، إلى حزب الأصالة والمعاصرة مجرد خلافات داخلية أو بحث عن مظلة انتخابية جديدة، إذ تفيد معطيات جديدة بأن الرجل يضع، بالتوازي مع مفاوضات التحاقه بـ"البام"، عينه على موقع الاستوزار داخل الحكومة المقبلة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المباحثات بين شباعتو وحزب الأصالة والمعاصرة لا تقف عند حدود التزكية الانتخابية بدائرة ميدلت، بل تمتد إلى مستقبل الرجل السياسي في حال أفضت استحقاقات 2026 إلى مشاركة الحزب في التشكيلة الحكومية المقبلة. فشباعتو، الذي يوجد في قلب حديث متصاعد عن مغادرته “الأحرار”، يفاوض، وفق هذه المعطيات، من موقع مختلف، عنوانه الاستوزار والانتقال من المقعد البرلماني إلى مقعد داخل السلطة التنفيذية.
وتأتي هذه التطورات لتمنح أسباب مغادرته المحتملة للتجمع الوطني للأحرار بعدا جديدا. فبعد الحديث عن تراكم الخلافات مع بعض القيادات داخل الحزب، وعن واقعة الزيارة الوزارية الملغاة التي قيل إنها وضعت البرلماني في موقف حرج أمام ساكنة المنطقة، يبدو أن الخلاف لم يعد يتعلق فقط بإصلاح العلاقة أو استعادة التوازن داخل التنظيم، بل بات مرتبطا أيضا بحسابات أكبر تتصل بخريطة ما بعد الانتخابات.
تأسيسا على هذه المعطيات، فإن حزب الأصالة والمعاصرة سيكون أمام صفقة سياسية تتجاوز استقطاب برلماني نافذ في ميدلت، إلى ضم عضو حالي في المكتب السياسي لـ"الأحرار" يحمل معه ثقلا انتخابيا وطموحا وزاريا واضحا. كما ستضع الخطوة حزب التجمع الوطني للأحرار أمام انتقال سياسي غير عادي، خصوصا أن شباعتو ظل، إلى وقت قريب، حاضرا في أنشطة الحزب وممثلا له في المنطقة، بينما كانت المعطيات السابقة تشير إلى استمرار الرهان عليه انتخابيا في ميدلت.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *