جريدة العاصمة
قررت الهيئة القضائية المكلفة بقضايا الجرائم المالية لدى استئنافية فاس تمديد أجال النظر في ملف فاجعة انهيار البنايتين السكنيتين بتجزئة المستقبل، حددت بموجبه تاريخ التاسع والعشرين من الشهر الحالي موعدا جديدا للمحاكمة.
ويتابع في هذه القضية 19 شخصا، على رأسهم رئيس مجلس مقاطعة زواغة، وذلك إثر الفاجعة التي روعت العاصمة العلمية العام المنصرف مخلفة خسائر بشرية مؤلمة تمثلت في سقوط 22 قتيلا وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة.
وارتبط قرار إرجاء البت في القضية بالظرفية المحيطة بالحراك الاحتجاجي لهيئات المحامين ومقاطعتهم للجلسات، ما تعذر معه حضور الدفاع لتوفير شروط المحاكمة العادلة للمتابعين، في وقت سجلت فيه الجلسة غياب المسؤول الأول بمقاطعة زواغة، وعلى صعيد التدابير الاحترازية، رفضت المحكمة السراح المؤقت للموقوفين الثمانية القابعين رهن الاعتقال الاحتياطي بالمؤسسة السجنية بوركايز، مع استمرار متابعة باقي الأطراف الـ11 في حالة سراح، ومن ضمنهم نائبا رئيس المقاطعة وعدد من أطر السلطة والمهندسين.
تجدر الإشارة إلى أن خيوط هذه النازلة الثقيلة إلى التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة المختصة عقب الكارثة السكنية، حيث أسفرت تحريات الوكيل العام للملك عن كشف الاختلالات البنيوية والخروقات العمرانية التي تسببت في السقوط المفاجئ للبنايتين، وتتوزع صكوك الاتهام الموجهة للمتورطين بين البناء العشوائي وبناء طوابق غير قانونية، واستخدام مواد مخصصة للبناء لا تستوفي معايير السلامة، ناهيك عن شبهات الارتشاء وتزوير الوثائق والمحررات الرسمية، والقتل والجرح الخطأ الناجمين عن التقصير.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *