جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / توتر داخل مجلس النواب بسبب المادة 163.. الشطيبي يتهم العدالة والتنمية بالالتفاف المسطري

توتر داخل مجلس النواب بسبب المادة 163.. الشطيبي يتهم العدالة والتنمية بالالتفاف المسطري

مايو 18, 2026  جريدة العاصمة  3 مشاهدة
توتر داخل مجلس النواب بسبب المادة 163.. الشطيبي يتهم العدالة والتنمية بالالتفاف المسطري

جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي

 

شهدت الجلسة الشفوية بمجلس النواب، المنعقدة يوم الاثنين 18 ماي الجاري  أجواء مشحونة ومناوشات حادة بين فريق حزب العدالة والتنمية ورئيس الجلسة إدريس الشطيبي على خلفية عدم برمجة طلب تقدم به الفريق النيابي في إطار المادة 163 من النظام الداخلي للمجلس، المتعلقة بالتدخل في موضوع عام وطارئ.

 

ووفق ما دار خلال الجلسة فقد احتج نواب العدالة والتنمية على ما اعتبروه تجاهلا لطلبهم الرامي إلى إثارة قضية يرون أنها تستوجب توضيحات عاجلة من الحكومة غير أن رئاسة الجلسة شددت على أن المسطرة واضحة موضحة أن دور مكتب المجلس يقتصر على التحقق من توفر الشروط الشكلية وإحالة الطلب على الحكومة التي يبقى لها وفق القانون حق التفاعل مع الطلب أو عدمه.

 

لكن النقاش سرعان ما تحول إلى سجال سياسي محتدم بعدما اتهم الشطيبي الفريق المعارض بمحاولة طرح الموضوع بطرق ملتوية معتبرا أن بعض التدخلات تحولت إلى وسيلة لتعطيل السير العادي للجلسة عبر التكرار المتواصل لنقط النظام، قائلا إن المكتب يقوم بعمله وليس ملزما بمنح مئة ألف نقطة نظام، في إشارة إلى ما وصفه بالإفراط في استعمال الآليات المسطرية داخل الجلسة.

 

ولم يخف رئيس الجلسة انزعاجه من استمرار الاحتجاجات والمقاطعات ملوحا بتطبيق مقتضيات النظام الداخلي بشكل أكثر صرامة، بما في ذلك رفع الجلسة واتخاذ إجراءات تأديبية بعدما أكد أنه سبق أن تساهل في جلسات سابقة دون اللجوء إلى الاقتطاعات أو العقوبات التنظيمية.


في المقابل، يرى متابعون للشأن البرلماني أن ما وقع يعكس من جديد أزمة تدبير العلاقة بين الأغلبية والمعارضة داخل المؤسسة التشريعية، خاصة في ما يتعلق بتأويل مقتضيات النظام الداخلي وحدود استعمال آليات الرقابة السياسية.

 

فبينما تعتبر المعارضة أن المادة 163 وجدت أساسا لتمكين الفرق النيابية من إثارة القضايا الآنية والطارئة  ترى رئاسة المجلس أن بعض الفرق توظف هذه الآلية لأغراض سياسية وإعلامية أكثر منها رقابية.

 

ويطرح هذا الجدل أسئلة أوسع حول مدى قدرة المؤسسة البرلمانية على احتضان النقاش السياسي الحاد دون الانزلاق نحو التوتر وتبادل الاتهامات في وقت ينتظر فيه الرأي العام نقاشا مؤسساتيا يلامس أولويات المواطنين بدل استهلاك الزمن البرلماني في سجالات مسطرية متكررة.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy