جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب نقاشا محتدما حول أسعار أضاحي العيد بعدما قدم وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، معطيات أثارت جدلا واسعا داخل القاعة قبل أن يقابلها تعقيب برلماني حاد من الفريق الاشتراكي.
وخلال الجلسة اعتبر النائب البرلماني محمد حوجر فريق الاشتراكي أن الأرقام الرسمية المقدمة بشأن أسعار الأضاحي لا تعكس الواقع الميداني للأسواق، مبرزا أن ما يتم تداوله يختلف بشكل كبير عن الأثمنة الفعلية المعتمدة في عدد من نقاط البيع.
وأوضح النائب أن الحديث عن أثمنة في حدود 2000 و2500 درهم لا يتماشى مع ما هو متداول في السوق مشيرا إلى أن أقل سعر للحولي قد يصل إلى حوالي 4500 درهم حسب المعايير المتداولة في السوق الوطنية وهو ما يرفع تكلفة الكيلوغرام الواحد إلى حدود 200 درهم في بعض الحالات.
كما أشار إلى وجود تفاوت كبير في الأسعار بين ما يعلن داخل البرلمان وما يعيشه المستهلك في الأسواق، حيث تحدث عن أثمنة قد تتراوح في بعض الحالات بين 85 و90 درهما في بعض المعايير المرتبطة بالتسويق، معتبرا أن هذا التباين يعكس اختلالات في ضبط السوق.
وأضاف المتحدث أن هذا الوضع يفتح الباب أمام المضاربة والوسطاء، محذرا من استفادة ما وصفهم بالشناقة من الفجوة بين العرض والطلب على حساب القدرة الشرائية للأسر المغربية، خصوصا مع اقتراب موسم عيد الأضحى الذي تستفيد منه ملايين العائلات.
وختم النائب تعقيبه بالتأكيد على أن حوالي 6 ملايين أسرة تعيش ضغطا حقيقيا مرتبطا بكلفة الأضاحي داعيا إلى تعزيز المراقبة في الأسواق وتوفير معطيات دقيقة وواقعية حول الأسعار، بما يعكس الوضع الحقيقي بدل التقديرات المتباينة.
ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش واسع داخل المؤسسة التشريعية حول غلاء الأسعار، وسط استمرار التباين بين التصريحات الحكومية والمعطيات التي يقدمها النواب حول واقع الأسواق.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *