تستعد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاس لفتح فصل جديد من فصول التعاون الدولي، حيث تحتضن يوم الجمعة 22 ماي 2026 فعاليات يوم دراسي دولي موسوم بـالدبلوماسية الأكاديمية ماربورغ فاس وهو الحدث الذي يأتي ليرسخ قيم الحوار المعرفي تحت شعار بناء جسور أكاديمية وتاريخية نحو شراكة مستدامة.
وينعقد هذا اللقاء العلمي الرفيع بتعاون وثيق بين الكلية ومعهد الدراسات الشرق أوسطية بجامعة ماربورغ الألمانية، وبدعم من مختبر الدراسات الاجتماعية والثقافية والفلسفية ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج تحت تنسيق فاعل من المعهد المغربي الألماني للدراسات والبحوث.
تجسيد لمفهوم الدبلوماسية الموازية
وفي سياق متصل يندرج هذا اللقاء ضمن الحركية المتصاعدة والزخم الإيجابي الذي تطبعه العلاقات الثقافية والأكاديمية بين الرباط وبرلين، إذ يسعى المنظمون من خلاله إلى بلورة نموذج متطور للدبلوماسية الموازية التي تتخذ من البحث العلمي لغة للحوار ومن الشراكات الجامعية المستقرة وسيلة لتقريب الرؤى بين البلدين.
كما يشكل الاجتماع محطة جوهرية لاستحضار الرمزية التاريخية العميقة التي تربط بين فاس، حاضنة جامعة القرويين العريقة ومدينة ماربورغ الألمانية التي تحتضن واحدة من أقدم الجامعات الأوروبية التأسيسية منذ عام 1527.
أجندة علمية لتعزيز التبادل والبحث
وعلاوة على الأبعاد التاريخية، سيشهد البرنامج العلمي مشاركة نخبة من الخبراء والباحثين الذين سيعكفون على مناقشة محاور استراتيجية بالغة الأهمية، تبدأ ببحث أدوار الجامعات في مد جسور الحوار الدولي، مرورا باستشراف آفاق التبادل البحثي والشراكات الطلابية وتأثيرها المباشر في التنمية، وصولا إلى تفعيل آليات الإشراف المشترك على الأطروحات العلمية المعروفة بنظام الـ Cotutelle
ومن شأن هذه النقاشات أن تفتح آفاقا جديدة للتعاون المؤسساتي الذي يتجاوز التبادل التقليدي نحو إنتاج معرفي مشترك.
انفتاح ميداني وتمهيد لتوأمة مستقبلية
ولا تقتصر فعاليات هذا الحدث على القاعات المغلقة، بل تمتد لتشمل برنامجا ميدانيا للوفد الألماني يمتد لأربعة أيام، يخصص لاستكشاف المعالم الحضارية والفضاءات التراثية بالعاصمة العلمية للمملكة، بما يخدم تعزيز التقارب الإنساني.
وتأتي هذه الجولات الاستطلاعية لتمهد الطريق لمشروع توأمة مستقبلي واعد بين مدينتي فاس وماربورغ وهو ما يعكس الرغبة المشتركة في تحويل الروابط الأكاديمية إلى علاقة مؤسساتية شاملة تعود بالنفع على الساكنة والمنظومة العلمية في كلا المدينتين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *