جريدة العاصمة
دعا النائب البرلماني التهامي الوزاني التهامي، عن دائرة فاس الشمالية في سؤال كتابي موجه إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استباقية عاجلة لاحتواء التداعيات المحتملة جراء قانون فرنسي جديد يقيد التسويق الهاتفي، ما يثير مخاوف حقيقية بشأن مستقبل الآلاف من مناصب الشغل المباشرة. يشغل هذا القطاع أكثر من 10 آلاف شخص، غالبيتهم من حاملي الشهادات، ويعد رافعة اقتصادية أساسية في العديد من المدن المغربية.
وأفادت تقارير إعلامية وطنية أن القانون الفرنسي الجديد يهدد بتقليص أو إلغاء عدد كبير من العقود والخدمات التي تقدمها مراكز النداء المغربية لعملاء فرنسيين، هذا التغير المقلق يأتي في وقت يشهد فيه القطاع نموًا مضطردًا بالمملكة، مما يجعله عنصرًا فاعلاً في استقطاب الشباب المتعلم وتوفير فرص العمل، ويخشى المهنيون من أن يؤدي هذا القانون إلى تفاقم مشكلة البطالة، مما يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد الوطني الذي يسعى جاهدًا لتحقيق الانتعاش والنمو.
و على ضوء هذه المستجدات المقلقة، طالب النائب البرلماني التهامي الوزاني التهامي بالكشف عن المقاربة الحكومية البديلة لحماية العاملين في هذا القطاع، وتعويض المناصب المهددة. كما استفسر عن ما إذا كان قد تم فتح حوار مع الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين في قطاع مراكز النداء لمواكبة هذا التحول القانوني الأوروبي، في ظل القلق المتزايد حيال مستقبل قطاع حيوي يسهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل مهمة لشريحة واسعة من الشباب المغربي.

