جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
يشكل اليوم العالمي للصحة والسلامة في مكان العمل 28 ابريل محطة سنوية لإعادة طرح قضايا ظروف العمل وحماية الأجراء من المخاطر المهنية في ظل تزايد النقاش حول واقع السلامة داخل مختلف القطاعات.
وفي المغرب تستغل الهيئات النقابية هذه المناسبة لتجديد مطالبها بتحسين بيئة الشغل وتعزيز آليات الوقاية، بما يضمن حماية صحة العاملين وصون حقوقهم المهنية.
ومنذ اعتماد هذا اليوم من طرف منظمة العمل الدولية سنة 2003 أصبح مناسبة عالمية لتسليط الضوء على حوادث الشغل والأمراض المهنية، واستحضار معاناة ضحاياها، إلى جانب الدعوة إلى ترسيخ ثقافة الوقاية داخل أماكن العمل.
أكد علي لطفي الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل في تصريح خص به جريدة العاصمة على ضرورة إصلاح منظومة الشغل بالمغرب عبر تفعيل الاتفاقيات الدولية المرتبطة بالسلامة والصحة المهنية خاصة الاتفاقية رقم 187، باعتبارها إطارا يرسخ ثقافة الوقاية داخل فضاءات العمل ويحد من حوادث الشغل والأمراض المهنية.
كما دعا إلى الإسراع بتنزيل القانون الإطار 06.22 الخاص بالمنظومة الصحية بما يضمن إدماج صحة الشغيلة ضمن أولويات الإصلاح، إلى جانب مراجعة نظام التعويضات والمعاشات ليشمل مختلف الأضرار التي قد يتعرض لها العامل، بما فيها الأضرار النفسية.
وأشار إلى أن عددا من القطاعات لا تزال تواجه مخاطر مهنية مرتفعة إذ تسجل مجالات البناء والصناعة والفلاحة نسبا مقلقة من حوادث الشغل نتيجة طبيعة المهام وظروف العمل الصعبة.
تزامنا مع اليوم العالمي للصحة والسلامة في مكان العمل، أثيرت مجددا تحديات بيئة العمل بالمغرب في ظل استمرار اختلالات مرتبطة بمراقبة ظروف الشغل وحماية الأجراء، وما يرافق ذلك من مظاهر مثل الضغوط النفسية والتحرش والتهديد بفقدان العمل.


