جريدة العاصمة / نجوى القاسمي
أثار النقاش الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي حول الصورة البصرية المرافقة لمشروع إعادة تهيئة حديقة للا أمينة، المعروفة محليا بجردة الريكس بمدينة فاس تأويلات متباينة اعتبرها عدد من المتتبعين غير دقيقة.
وانطلقت التفاعلات الأولى على خلفية اللوحة الإعلانية للمشروع حيث تم تداول الصورة بشكل مكثف مع قراءات مختلفة اعتبر بعضها أنها توحي بمشهد غير لائق بين رجل وامرأة، وهو تأويل سرعان ما انتشر بشكل واسع وأثار موجة من التعليقات السلبية.
غير أن معطيات الصحيحة التي توصلت بها جريدة العاصمة تؤكد أن الصورة في أصلها لا تتضمن ما تم تداوله، بل تظهر أما رفقة طفلتها تعانقها بشعر مضفور في إطار مشهد بصري عادي يرتبط بتقديم المشروع.
ويأتي تنفيذ هذا المشروع في إطار برنامج إعادة تهيئة الحديقة من طرف شركة فاس الجهة للتهيئة المكلفة بأشغال التأهيل حيث ستتولى تنفيذ وتدبير الأشغال المتعلقة بإعادة تهيئة هذا الفضاء العمومي بما يشمل تحسين بنيته وجماليته وإعادة إدماجه ضمن النسيج الحضري للمدينة بما سيساهم في إضفاء جمالية جديدة على هذا الفضاء وتحويله إلى متنفس حضري مهيأ لساكنة مدينة فاس الذي سيتيح لهم فضاء مناسبا للاستجمام وقضاء أوقات الراحة في ظروف أفضل.

وساهمت هذه التفاعلات السريعة في إعادة نشر الصورة مصحوبة بتعليقات متناقضة تراوحت بين اعتبارها محتوى مقصودا لجذب الانتباه وبين من ذهب إلى أنها قد تكون مولدة بتقنيات حديثة، في حين اعتبر آخرون أن النقاش يعكس حساسية مفرطة تجاه الصور المتداولة دون التثبت من سياقها.

كما يعيد هذا التفاعل طرح مسألة التعامل مع المحتويات البصرية في الفضاء الرقمي وضرورة التريث في إطلاق الأحكام قبل التحقق من السياق الكامل للصور خاصة حين يتعلق الأمر بمشاريع عمومية أو فضاءات حضرية.
وفي المحصلة يبقى مشروع إعادة تهيئة حديقة للا أمينة مرتبطا أساسا بتأهيل فضاء عمومي داخل مدينة فاس، في حين أظهر الجدل المرافق للصورة الإعلانية حجم تأثير التأويلات السريعة في تشكيل الرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي.


