جريدة العاصمة
ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس بالرباط، اجتماعاً محورياً للجنة الوطنية لمتابعة ملف التقاعد. يأتي هذا الاجتماع في سياق متابعة توصيات الدورة الأخيرة للجنة العليا للحوار الاجتماعي، بهدف بلورة إطار توافقي لمعالجة الوضعية الراهنة لأنظمة التقاعد وضمان استدامتها.
وأكد أخنوش في مستهل الاجتماع على أهمية المكاسب المحققة خلال جولات الحوار الاجتماعي السابقة، مشيداً بالجهود المشتركة التي أسفرت عن تحسين دخل الطبقة الشغيلة ورفع قدرتها الشرائية. واعتبر هذه الإنجازات دليلاً على نجاح “الذكاء الجماعي” في صياغة الحلول التوافقية وتعزيز دور الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين.
وشدد رئيس الحكومة على أن معالجة ملف التقاعد تعد أولوية قصوى للحكومة، مؤكداً على اعتماد منهجية تشاركية مبنية على الثقة، تهدف إلى تنزيل إصلاحات جوهرية تحافظ على حقوق الموظفين والأجراء والمتقاعدين، وتضمن في الوقت ذاته تنافسية المقاولات والاستدامة المالية لأنظمة التقاعد، بما يساهم في تعزيز السلم الاجتماعي.
من جانبها، قدمت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، عرضاً مفصلاً حول الوضعية الراهنة لمختلف أنظمة التقاعد، مستعرضة المؤشرات الديموغرافية والمالية ذات الصلة. كما طرحت الوزيرة المبادئ والمنهجية المقترحة كنقطة انطلاق للمناقشات، سعياً للتوصل إلى رؤية موحدة تحمي حقوق المستفيدين وتحقق الاستدامة المالية للأنظمة، ومن المنتظر أن تتولى لجنة تقنية، تضم ممثلين عن المركزيات النقابية وأرباب العمل والقطاعات الحكومية والصناديق المدبرة، مهمة إعداد مقترح تفصيلي لضمان ديمومة أنظمة التقاعد.
وشهد الاجتماع حضوراً من قبل مسؤولين حكوميين، منهم وزيرة الاقتصاد والمالية، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة. كما حضر الاجتماع ممثلون عن أهم المركزيات النقابية وأرباب العمل، على رأسهم ا الميلودي المخارق عن الاتحاد المغربي للشغل، و النعم ميارة عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، و خليد هوير العلمي عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، و شكيب لعلج عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، و رشيد بنعلي عن الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية. هذا بالإضافة إلى رؤساء ومدراء الصناديق المدبرة للتقاعد والهيئات الرقابية المعنية.
