جريدة العاصمة
يُواصل المغرب، ممثلاً في المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، رفع يده عن دعم واردات القمح اللّين، وذلك في ظل مؤشرات دولية تُشير إلى استقرار أسعار هذه المادة الأساسية في الأسواق العالمية. يأتي هذا القرار ليُؤكد توقف الإعانة الحكومية التي كانت تُمنح للمستوردين خلال الأشهر القليلة الماضية، ويُشير إلى أن شهر يوليوز الجاري سيُسجّل استمرار خروج القمح اللّين من مظلة الدعم، وتُبرّر المصادر المهنية هذا التوجه بالاستقرار الملحوظ في الأسعار بالأسواق الأوروبية، الشرقية والغربية على حد سواء، والتي تُعدّ المصدر الرئيسي لواردات المغرب من الحبوب.
وكانت الحكومة قد اعتمدت في السابق آلية لدعم استيراد القمح اللّين، وذلك بتغطية الفارق في السعر عندما يتجاوز القنطار الواحد 270 درهمًا في السوق الدولية، بهدف حماية السوق الوطنية من أي ارتفاعات مفاجئة. ورغم توقف الدعم الحالي، فقد مدد المغرب البرنامج الخاص لتعزيز واردات القمح اللّين حتى دجنبر 2025، لضمان تلبية احتياجات البلاد من هذه المادة الحيوية التي تُقدر بالملايين من الأطنان سنوياً. ويُشير رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، عمر اليعقوبي، إلى أن هذا التوقف في الدعم يُعد دليلاً واضحًا على الانخفاضات المهمة التي شهدتها أسعار المواد الغذائية على الصعيد العالمي، مما يُلغي الحاجة إلى استمرارية الدعم.
و أشار عمر اليعقوبي رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، أن الوضع الحالي يُعدّ مريحاً لجميع الأطراف؛ المستوردين والمستهلكين والدولة على حد سواء، حيثُ يُمكن للمغرب الاستمرار في شراء الحبوب بأسعار مُناسبة ومنخفضة مقارنةً بالفترات السابقة، سواء للقمح اللّين أو الشعير أو الذرة. ويُضيف أن فترة الحصاد لا تزال مُستمرة في العديد من مناطق التوريد العالمية، ومن المُتوقع أن تكون نتائج الحصاد هذا العام جيدة في دول مثل فرنسا وألمانيا وبولندا ورومانيا وروسيا، مما سيُتيح فرصًا كبيرة لاستيراد كميات هامة إلى المغرب بأسعار مُخفضة. ويترقب العديد من المستوردين المغاربة انتهاء موسم الحصاد في سبتمبر المقبل للاستفادة من هذه الأسعار الجيدة، وهو ما يدعم التوقعات باستمرار الأسعار المواتية في السوق الدولية.

