جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي خلال جلسة بمجلس المستشارين تطرق وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي إلى مآل مشروع إحداث أحياء جامعية جديدة بمختلف جهات المملكة مبرزا حجم التحولات التي يعرفها هذا الورش في إطار رؤية جديدة تروم توسيع الطاقة الاستيعابية وتحسين ظروف إيواء الطلبة. وفي معرض جوابه أكد الوزير أن الجامعة المغربية راكمت تطورا مهما منذ انطلاقتها، غير أن العرض الحالي للأحياء الجامعية لم يعد يواكب الارتفاع المتزايد في أعداد الطلبة مشيرا إلى أن عدد الطلبة في القطاع العمومي يناهز اليوم مستويات مرتفعة مقارنة بالماضي ما يفرض حسب تعبيره، تسريع وتيرة إنجاز البنيات التحتية الجامعية. وأوضح الميداوي أن عددا من مشاريع الأحياء الجامعية عرف تأخرا في الإنجاز أو في فتح أبوابه أمام الطلبة لافتا إلى أن بعض المؤسسات ظلت مغلقة لسنوات بعد اكتمال الأشغال وهو ما استدعى إعادة النظر في نموذج التدبير التقليدي. وفي هذا السياق أبرز الوزير أن الحكومة اعتمدت مقاربة جديدة تقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تسريع إنجاز الأحياء الجامعية وتحسين جودة الخدمات مع استحضار إشكالات الحكامة التي كانت تعيق تدبير هذا القطاع. وأضاف المسؤول الحكومي أن إصلاح المنظومة يرتكز أيضا على مراجعة الإطار القانوني للمكتب الوطني للأعمال الاجتماعية والثقافية من خلال مشروع إعادة هيكلته في اتجاه الجهوية وتعزيز القرب بما يسمح بتكييف الخدمات مع خصوصيات الجهات والأقاليم بدل التدبير المركزي الذي لم يعد، حسب قوله ملائما للتحديات الحالية. كما شدد الوزير على أن النموذج الجديد الذي تعمل الحكومة على تنزيله يقوم على تنويع مصادر التمويل وتعبئة القطاع الخاص عبر تحفيزات جبائية وتسهيلات عقارية، بهدف تسريع وتيرة إنجاز المشاريع وتقليص العجز المسجل في الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية. وكشف الميداوي أن الوزارة بصدد إطلاق نسخة جديدة من طلبات العروض بعد إعادة تقييم التجربة السابقة مشيرا إلى أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في رفع الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية إلى ما بين 400 ألف و500 ألف سرير في أفق سنة 2030 بما يستجيب للطلب المتزايد على السكن الجامعي. وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن هذا الورش يحظى بتنسيق حكومي واسع، وبمواكبة مختلف القطاعات المعنية، معتبراً أنه يمثل أحد أهم محاور إصلاح التعليم العالي وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية لفائدة الطلبة في مختلف جهات المملكة.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *