جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
أكد وزير وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري أن الأسواق المغربية تعرف وفرة في عرض الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى مشددا على أن الأسعار متنوعة وتناسب مختلف الفئات الاجتماعية في وقت يتواصل فيه الجدل حول ارتفاع أسعار الأغنام وتنامي دور المضاربين والوسطاء في السوق الوطنية.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين 18 ماي 2026، قال البواري إن الحولي موجود والجودة كاينة مضيفا أن أسعار الأضاحي تتراوح حاليا ما بين 1000 و5000 درهم معتبرا أن ما يتم تداوله بشأن الغلاء مجرد نقاش فيسبوكي على حد تعبيره.
وفي السياق ذاته أوضح الوزير أنه قام شخصيا بزيارة عدد من الأسواق وعاين الأسعار المعروضة مؤكدا أن الحديث عن أثمنة ملتهبة لا يعكس بحسبه واقع جميع الأسواق المغربية بل يرتبط فقط بما وصفه بـرأس السوق مضيفا أنا مستعد نخرج معكم للأسواق المغربية ونشوفو الأثمنة.
ومن جهة أخرى، أثار تصريح البواري بشأن المضاربين تفاعلا داخل المؤسسة التشريعية، بعدما قال ردا على انتقادات النواب بخصوص دور الشناقة والوسطاء في رفع الأسعار: أنا هاد المضاربين مكنعرفهومش ولي كيعرفهم يوريهم لنا وهو التصريح الذي أعاد إلى الواجهة الجدل المرتبط بمسالك توزيع المواشي ومدى نجاعة آليات المراقبة المعتمدة.
وفي معرض حديثه عن وضعية القطيع الوطني، كشف المسؤول الحكومي أن مجموع القطيع من الأغنام والماعز بلغ وفق إحصاء غشت 2025، حوالي 30.7 مليون رأس منها 23.2 مليون رأس من الأغنام و7.5 ملايين رأس من الماعز معتبرا أن الولادات الخريفية والربيعية، إلى جانب البرنامج الملكي لتحسين القطيع وتحسن الظروف المناخية ساهمت في استعادة التوازن داخل القطاع في ظرف قياسي.
كما أبرز الوزير أن البرنامج الاستثنائي الموجه لدعم مربي الماشية منح دفعة قوية لالكسابة وساهم في حماية القطيع الوطني من تداعيات سنوات الجفاف، مؤكدا أن غياب هذه الإجراءات كان سيؤدي إلى انعكاسات كارثية على القطاع والتوازنات الاجتماعية المرتبطة به.
أما بخصوص العرض المخصص لعيد الأضحى، فأوضح البواري أن عدد رؤوس الأغنام والماعز الموجهة للذبح يقدر بحوالي 9 ملايين رأس وهو رقم يفوق الطلب المتوقع الذي يتراوح بحسبه بين 6 و7 ملايين رأس ما يعني وفق تقديره أن العرض سيكون كافيا لتغطية حاجيات المواطنين خلال المناسبة.
وفي ما يتعلق بالحالة الصحية للقطيع طمأن وزير الفلاحة المواطنين مؤكدا أن المراقبة التي تباشرها مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أظهرت أن القطيع الوطني يتمتع بوضع صحي جيد وخالٍ من الأمراض المعدية.
وفي المقابل أشار الوزير إلى أن الوزارة أحدثت 43 سوقا مؤقتا بالمناطق الحضرية ليرتفع العدد الإجمالي لنقط بيع المواشي إلى 573 سوقاً على الصعيد الوطني وذلك بهدف تنظيم عمليات البيع وتقريب العرض من المواطنين.
ورغم دفاعه عن وفرة العرض واستقرار السوق أقر البواري بوجود إشكالات مرتبطة بتعدد الوسطاء داخل سلاسل التوزيع مؤكدا أن الوزارة تشتغل بتنسيق مع مختلف المتدخلين على إعادة النظر في هذه المسالك والحد من هوامش الربح غير المبررة بما يحقق توازنا أفضل بين مصلحة الكساب والقدرة الشرائية للمواطنين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *