جريدة العاصمة
أكد رونالد كومان، المدير الفني للمنتخب الهولندي، تمسكه بمنصبه ورفضه فكرة الاستقالة المبكرة، عقب خروج "الطواحين" من دور الـ32 لمونديال أمريكا الشمالية على يد المنتخب المغربي بركلات الترجيح. ونفى كومان، في مؤتمر صحافي عاصف بعد المباراة التي أقيمت بمدينة مونتيري المكسيكية، أن يكون نهجه التكتيكي نابعا من الخوف من أسود الأطلس، مشددا على أن قراراته الفنية اعتمدت على دراسة علمية دقيقة لنقاط قوة وضعف الخصم، ومؤكدا في الوقت ذاته تحمله المسؤولية الكاملة عن هذا الخروج المخيب برغم صعوبة القرعة والجدول.
وجاءت تصريحات المدرب الهولندي ردا على الانتقادات الإعلامية الحادة التي طالت اعتماده على خطة دفاعية ترتكز على خمسة مدافعين، حيث واجه الصحافيين بالقول إن الرؤية من داخل الملعب تختلف عن قراءتهم الخارجية. وأوضح كومان أن اللجوء لهذا الأسلوب كان ضرورة حتمية لإغلاق المساحات وتأمين الدفاع، معترفا في الوقت نفسه بوجود خلل هجومي وغياب الفعالية على الأطراف، مما سمح للمنتخب المغربي بانتزاع التعادل والذهاب بالمباراة إلى الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي ابتسم فيها الحظ للمغاربة، برغم الاستعانة بالبديل جاستن كلويفرت المتخصص في ضربات الجزاء والذي أخفق بدوره في التسجيل.
وفي المقابل، لم تسلم خيارات كومان من سهام النقد حتى من زملائه السابقين في الملاعب، إذ شن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش هجوما لاذعا على المدرب عبر تحليله التلفزيوني، معتبرا أن كومان تخلى عن الهوية الهجومية التاريخية للكرة الهولندية وظهر بأسلوب دفاعي إيطالي عقيم يتجنب الخسارة فقط. ورد كومان على هذه الأجواء المشحونة بالتأكيد على أنه س يأخذ وقتا كافيا لتقييم التجربة ومراجعة الحسابات للمستقبل، لكن دون التسرع في اتخاذ قرار الرحيل.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *