جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / شبعتو يعلن رسميا مغادرة الأحرار والالتحاق بـ"البام"

شبعتو يعلن رسميا مغادرة الأحرار والالتحاق بـ"البام"

2026-08-25 17:53:49  جريدة العاصمة  25 مشاهدة
شبعتو يعلن رسميا مغادرة الأحرار والالتحاق بـ"البام"

جريدة العاصمة

حسم النائب البرلماني عن إقليم ميدلت، مروان شبعتو، الجدل الذي رافق مستقبله السياسي، معلنا رسميا مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار والالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، بعد تجربة قال إنها انتهت بفعل تراكمات لم يعد من الممكن تجاوزها. شبعتو شدد في بيان إلى الرأي العام على أن قراره لم يكن وليد لحظة غضب أو خلاف شخصي، بل نتيجة شعور متزايد بأن إقليم ميدلت ومنتخبي الحزب ومناضليه لا يحظون دائما بالاهتمام الذي يستحقونه على المستوى المركزي. 

وأعاد البرلماني التجمعي السابق التذكير باللقاء الحزبي الأخير الذي احتضنته ميدلت، معتبرا أن حضور رئيس الحزب كان محل تقدير منه، غير أنه لم يخف استياءه من غياب الحضور الحكومي، في مقابل انتقال عدد كبير من الوزراء والقيادات إلى إقليم آخر وقضائهم هناك وقتا أطول. وبينما قد يبدو الأمر مجرد تفصيل تنظيمي، فإن شبعتو رأى فيه رسالة ميدانية يصعب تجاهلها بالنسبة لمنتخب مطالب كل يوم بإقناع المواطنين بأن حزبه حاضر إلى جانبهم. 

لكن القطرة التي أفاضت الكأس، بحسب البيان، جاءت من ملف الصناعة التقليدية. فشبعتو يقول إنه التزم أمام مهنيي وفاعلي القطاع بإقليم ميدلت بالعمل على ترتيب لقاء مع كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، من أجل نقل مشاكلهم والبحث عن حلول لها، قبل أن تصطدم محاولاته المتكررة، على امتداد أكثر من شهر، بما وصفه بعدم تلقي أي جواب. وهنا وجد البرلماني نفسه، وفق روايته، أمام مهنيين ينتظرون ثمرة التزامه، دون أن يملك سوى إخبارهم بأن المسؤول الحكومي المعني لم يتفاعل مع اتصالاته. 

بالنسبة لشبعتو، لم تكن القضية مرتبطة بعدم الرد على مكالمة برلماني، بل بسؤال أعمق يتعلق بجدوى الموقع السياسي نفسه. فالمنتخب، كما يؤكد، لا يتصل بمسؤول حكومي لقضاء غرض شخصي، وإنما حاملا ملفات مواطنين ينتظرون منه أن يوصل صوتهم. ومن هنا صاغ الرجل السؤال الذي قاده إلى مغادرة الأحرار: ما قيمة الموقع السياسي إذا كان لا يمنح صاحبه القدرة على خدمة الناس الذين وضعوا ثقتهم فيه؟ 

وبهذا الإعلان، يفتح مروان شبعتو صفحة جديدة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أنه يغادر الأحرار دون خصومة شخصية ودون تنكر للعلاقات والتجارب التي راكمها داخله، مع احتفاظه بالاحترام لرئيس الحزب وعدد من قياداته ومناضليه. غير أن الرسالة الأوضح في بيانه تبقى أن السياسة، في نظره، لا تقاس بقوة الاسم الحزبي ولا بالمواقع التي تمنحها التنظيمات، وإنما بقدرة المنتخب على الدفاع عن قضايا إقليمه. ولذلك اختار، كما يقول، تغيير الحزب لا تغيير التزامه، واضعا ميدلت وأهلها في صدارة مبررات انتقاله من «الحمامة» إلى «الجرار». 


 


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy