جريدة العاصمة
أقرت الحكومة المغربية دليلا تنظيميا جديدا يضبط منظومة إنتاج وتوزيع الدقيق المدعوم، وذلك من خلال قرار مشترك وقعته وزارات الداخلية، والفلاحة، والميزانية، يهدف إلى ضمان استقرار تموين الأسواق الوطنية بهذه المادة الحيوية خلال الموسم التجاري الحالي.
بموجب المقتضيات الصادرة في الجريدة الرسمية، سيتولى المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني الإشراف على عمليات اقتناء القمح اللين المخصص للمطاحن عبر آلية طلبات العروض، والتي ستكون مفتوحة أمام تجار الحبوب والتعاونيات الفلاحية المؤهلة قانونيا. وقد حددت المنظومة الجديدة سعر بيع القمح اللين للمطاحن الصناعية في 258.80 درهما للقنطار، مع وضع شرط مرونة السعر أو رفض الشحنات بناء على مدى مطابقتها لمعايير الجودة التقنية.
حافظ القرار الحكومي على تصنيف الدقيق المدعوم إلى فئتين رئيسيتين؛ هما الدقيق الوطني بنسبة استخراج تصل إلى 81 في المائة، والدقيق الخاص بنسبة استخراج محددة في 74 في المائة. ولإضفاء مزيد من الشفافية ومحاربة التلاعب، ألزم القرار المطاحن بتعبئة الدقيق في أكياس من وزن 50 كيلوغراما تميزها شريطة خضراء واضحة، مع وجوب إظهار سعر البيع النهائي للعموم، ووضع أختام وأرقام تسلسلية تسهل عملية تتبع المنتج من المطحنة إلى المستهلك.
رغم أن التكلفة الحقيقية لإنتاج قنطار الدقيق تتجاوز سقف 325 درهما للدقيق الوطني و342 درهما للدقيق الخاص، إلا أن التدخل الحكومي عبر صندوق المقاصة حافظ على استقرار الأسعار عند البيع للعموم. وبناء على ذلك، لن يتجاوز سعر القنطار الواحد من الدقيق الوطني خارج الأقاليم الجنوبية 200 درهم للمستهلك، و188 درهما لدى تجار الجملة، و182 درهما عند خروجه من المطحنة، في حين تتحمل الدولة الفارق عبر دعم مباشر يبلغ 143.375 درهما للقنطار.
أما في ما يخص الأقاليم الجنوبية، فقد حدد القرار سعر البيع للعموم في 100 درهم فقط للقنطار، و87 درهما عند تسليمه من المطحنة، مع الإبقاء على هذا السعر المخفض حتى في حالة البيع بالتقسيط لكميات تقل عن 50 كيلوغراما. وتتحمل الدولة في هذه المناطق عبئا ماليا أكبر، حيث تصل قيمة دعم المقاصة إلى 238.375 درهما للقنطار بالنسبة للدقيق الوطني، و255.432 درهما للدقيق الخاص الموجه لتلك الأقاليم.
وفي السياق ذاته، جددت الحكومة التزامها بتحمل كافة مصاريف شحن ونقل الدقيق المدعوم نحو مختلف جهات المملكة، بما في ذلك تكاليف المناولة والإيصال الموجهة خصيصا للأقاليم الجنوبية. وتأتي هذه الخطوة بغرض الحفاظ على أسعار موحدة ومستقرة في كل نقط البيع الوطنية وتأمين حاجيات المواطنين من هذه المادة الأساسية دون انقطاع.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *