جريدة العاصمة
يعيش المستوصف الصحي الوحيد بدوار "لوكاغ" التابع لجماعة أكيديم بإقليم ميدلت وضعاً مأساوياً يهدد سلامة المواطنين، بعدما أصبحت بنايته متهالكة وآيلة للانهيار في أي لحظة.
وتعود تفاصيل هذه الأزمة إلى سنة 2015، وهي الفترة التي شُهد فيها تخصيص اعتمادات مالية لإصلاح المؤسسة، غير أن الأشغال ظلت معلقة على أوراق المكاتب دون أن ترى النور على أرض الواقع، مما فتح الباب أمام تساؤلات ملحة حول مصير الصفقة العمومية والجهات المتسببة في هذا التعطيل المستمر.
وعلى الصعيد الميداني، يدفع أهالي المنطقة فاتورة باهظة جراء النقص الحاد في الخدمات الطبية، إذ تقتصر التغطية الصحية بالمنطقة على ممرضة واحدة تحاول معالجة مئات الحالات دون جدوى.
ويؤدي الغياب التام للأطباء المقيمين والأطر التمريضية الكافية إلى حرمان الفئات الهشة، من أطفال ونساء ومسنين، من أبسط الخدمات العلاجية، مما يضطرهم للقطع مسافات طويلة في ظروف شاقة بحثاً عن الإسعافات والمستشفيات المجاورة.
وأمام هذا الشلل الصحي، وجه المتضررون نداء عاجلا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية مطالبين بتدخل فوري لإيفاد لجنة تحقيق مركزية للوقوف على الاختلالات المالية والترميمية المعطلة منذ سنوات. كما شددت الساكنة على ضرورة إعطاء انطلاقة سريعة لأشغال إعادة التأهيل والتجهيز، مع تعزيز المستوصف بطاقم طبي متكامل يضمن حقهم الدستوري في العلاج وينهي حالة التهميش المستمرة.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *