حسين العياشي
حسم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، الجدل الذي رافق تداول اسم عبد الرحيم بوعيدة كواحد من الأسماء المرشحة للعودة إلى صفوف حزب التقدم والاشتراكية، نافيا بشكل قاطع وجود أي تواصل أو اتصال جمعه بالسياسي الكلميمي بعد مغادرته حزب الاستقلال.
وأكد بنعبد الله، في تصريح له، أنه لم يجر أي اتصال بعبد الرحيم بوعيدة، كما لم يتلق منه أي تواصل بخصوص احتمال التحاقه بحزب التقدم والاشتراكية، في رد مباشر على المعطيات التي راجت خلال الأيام الأخيرة بشأن وجود سيناريو لعودة بوعيدة إلى الحزب الذي سبق أن انتمى إليه في مرحلة سابقة من مساره السياسي.
ويأتي موقف الأمين العام ليعزز النفي الذي صدر عن مصادر من داخل الحزب، والتي أكدت أن الحديث عن عودة بوعيدة إلى "الكتاب" لا يستند إلى أي اتصالات أو ترتيبات تنظيمية، خصوصا وأن الحزب كان قد حسم، منذ أسابيع، في جزء من ترتيباته الانتخابية وأعلن خلال آخر دورة للجنته المركزية عن وكلاء عدد من لوائحه.
وكانت التكهنات قد تصاعدت عقب إعلان بوعيدة مغادرته حزب الاستقلال، بعد عدم حصوله على التزكية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة كلميم، حيث جرى تداول حزب التقدم والاشتراكية باعتباره إحدى الوجهات السياسية المحتملة للرجل، بالنظر إلى تجربته السابقة داخل صفوفه قبل انتقاله لاحقا إلى التجمع الوطني للأحرار ثم التحاقه بحزب الاستقلال.
غير أن خروج بنعبد الله شخصيا بهذا النفي يضعف بشكل كبير فرضية وجود مفاوضات في الكواليس، ويعيد السؤال إلى نقطة البداية: إلى أين يتجه عبد الرحيم بوعيدة بعد مغادرته حزب الاستقلال؟ فبينما اختار حزب “الكتاب” إغلاق الباب، على الأقل في الوقت الراهن، لم يكشف بوعيدة بعد عن الوجهة السياسية التي قد يختارها في المرحلة المقبلة، مكتفيا بالقول إن خروجه من الاستقلال يمثل “نهاية مرحلة وربما بداية مرحلة جديدة”.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *