جريدة العاصمة
احتضنت مدينة ميسور لقاء تواصليا نظمه حزب الحركة الشعبية، حاول خلاله رئيس الحزب امحند العنصر عن دوافع عودته للمنافسة الانتخابية بإقليم بولمان، وأكد القيادي الحركي الذي فشل سابقا في ترجمة مطالب ساكنة دائرة بولمان أن قرار ترشحه ينبع من التزام شخصي وسياسي تجاه الساكنة، معتبرا انشغاله بقضايا المنطقة بمثابة دين وأمانة يسعى للوفاء بهما، وسط حضور قيادات حزبية بارزة من المكتب السياسي ومرشحي الحزب بالجهة.
وسلط هذا اللقاء الضوء على التحديات البنيوية التي تواجه العالم القروي والمناطق الجبلية بالمنطقة وكأن الحركة الشعبية التي كانت تسير وزارة الفلاحة سابقا غائبة عن المشهد، وعرفت المحطة التواصلية مشاركة لقيادات التنظيم الحركي، حيث تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لتدارك العجز الحاصل في البنيات التحتية، واقتراح حلول عملية تستجيب لتطلعات الساكنة في مختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم.
وفي هذا الصدد، تذكر العنصر أولوية فك العزلة عن القرى والمداشر عبر تهيئة المسالك والمواصلات وتوفير الخدمات الأساسية، باعتبارها المدخل الرئيسي لجذب الاستثمارات وتحسين ظروف العيش، كما توقف عند المعاناة اليومية للساكنة مع قطاع الصحة، داعيا إلى معالجة النقص الحاد في الأطر والتجهيزات عبر اعتماد مقاربة تراعي الخصوصية الجغرافية والتضاريس القاسية للإقليم.
ولم تغب تطلعات الشباب عن جدول أعمال اللقاء، إذ جرى التشديد على أهمية إيجاد بدائل اقتصادية منتجة تحيط بظاهرة البطالة وتحد من الهجرة القروية نحو المدن. وأبرز رئيس حزب "السنبلة" أن بولمان يمتلك مؤهلات طبيعية وبشرية واعدة، تتطلب تعزيز الاستثمارات الموجهة لقطاعات الماء والتعليم والصحة، ترسيخا للخيار الدفاعي الحزبي عن العالم القروي.
من جهتها، ركزت مداخلات قيادات أخرى شاركت في اللقاء على التداعيات المقلقة لارتفاع أسعار المواد الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. وحث المتحدثون أهالي الإقليم على المشاركة المكثفة في الاستحقاق الانتخابي المقبل، معتبرين التصويت وسيلة للتغيير والتصدي للسياسات المنتهجة التي أثقلت كاهل الأسر وسهمت في كلفة المعيشة.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *