جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / عزوف المستقلين عن الانتخابات.. بين النص التشريعي وواقع المنافسة

عزوف المستقلين عن الانتخابات.. بين النص التشريعي وواقع المنافسة

2026-09-14 11:56:23  جريدة العاصمة  22 مشاهدة
عزوف المستقلين عن الانتخابات.. بين النص التشريعي وواقع المنافسة

جريدة العاصمة 

 

جدد التواضع الكبيرة في أعداد المرشحين الأحرار خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026 النقاش حول مدى فاعلية الإصلاحات القانونية في ضخ دماء جديدة داخل المؤسسة التشريعية.

 

 فقد كشفت المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية عن اقتصار مشاركة غير المنتمين حزبيا على لائحتين محليتين فقط تضمان خمسة مرشحين، مقابل غياب كامل للوائح المستقلة على المستوى الجهوي، مما يعكس استمرار هيمنة الأحزاب السياسية على المشهد الانتخابي.

 

ويرتبط هذا المشهد باستمرارية لمسار سبق تسجيله في تشريعيات سنة 2021 التي لم تشهد تقديم أي لائحة للمستقلين في مجلس النواب، رغم تسجيل مشاركات متفاوتة في استحقاقات أخرى خلال السنة نفسها، حيث خاض ألف واثنان من المستقلين سباق انتخابات الجماعات والمقاطعات، وشارك 25 مرشحا في انتخابات الجهات، بينما شهدت الغرف المهنية ترشح أكثر من ألفين وستمائة مستقل فاز منهم 241 بمقاعدهم.

 

ويرى المحلل السياسي مصطفى المريني أن هذه الأرقام المتواضعة تفند الرهانات التي صاحبت تعديل القوانين الانتخابية بهدف فتح الباب أمام الكفاءات والشباب.

 

 وأوضح أن رفع الحواجز القانونية وتقديم الدعم المالي لا يعني بالضرورة القدرة على التنافس الميداني، مشددا على أن النخب الجديدة تحتاج إلى بناء رصيد اجتماعي وانتخابي متين يُمكّنها من الصمود أمام الشبكات الحزبية التقليدية والمترسخة.

 

من جانبه، يسلط الباحث في الشأن السياسي خالد الشيات الضوء على العوائق العملية والنفسية التي واجهت الراغبين في الترشح، وفي مقدمتهم الشباب. وأشار إلى أن التعقيدات المرتبطة بجمع التوقيعات وإعداد اللوائح وفق مراعاة النوع، إلى جانب نقص الخبرة القانونية وسطوة الشخصيات الحزبية الوازنة، شكلت عوامل إحباط قوية أثنت هذه الفئات عن الدخول في التجربة الانتخابية.

 

كما أبرز الشيات وجود مفارقة واضحة بين الحضور الاحتجاجي المكثف للشباب وسطوة الخطاب العدمي المنشور على منصات التواصل الاجتماعي من جهة، وبين عزوفهم عن المشاركة السياسية الرسمية من جهة أخرى.

 

 وهو ما خلق فجوة بين الطموح المتخيل والممارسة الميدانية التي تتطلب انخراطا فعلياً، مما أدى في النهاية إلى تراجع المشاركة المستقلة في تشكيل المشهد النيابي.

 


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy