جريدة العاصمة
تحول حفل عقيقة نظمه رئيس جماعة أولاد الطيب بأحواز فاس إلى محط اهتمام وجدل واسع في الأوساط السياسية، عقب حضور غفير تجاوز ألفي ضيف، وشهدت المناسبة تواجد قيادات بارزة من حزب التجمع الوطني للأحرار، ما جعل الحفل الاجتماعي يتجاوز طابعه العائلي لليتحول إلى موضوع نقاش سياسي محتدم بين مختلف الفعاليات السياسية.
وانقسمت الآراء حول المشهد، حيث رأت فعاليات سياسية منافسة أن هذا الحشد الضخم يمثل استعراضا للقوة الانتخابية واستغلالا لمناسبة اجتماعية لأغراض سياسية، متسائلة عن الخلفيات والمصادر التي جمعت هذا العدد الهائل من الحاضرين.
وفي مقابل ذلك، اعتبر متابعون آخرون أن الأمر لا يعدو كونه سلوكا طبيعيا ينسجم مع الأعراف السائدة، مشيرين إلى أن طبيعة الروابط القبيلة والمجتمعية القوية بجماعة اولاد الطيب هي السبب الرئيسي خلف هذا الحضور المكثف، دون أن يعني ذلك بالضرورة تأييدا سياسيا أو دعما انتخابيا.
وفي ظل وجهات النظر المتباينة، تصاعدت حدة الانتقادات الصادرة عن بعض القوى السياسية التي اعتبرت التظاهرة بمثابة حملة انتخابية مبكرة تفتقر للشفافية.
وامتد النقاش إلى تساؤلات حول طبيعة المناسبات الاجتماعية للشخصيات العمومية، والحد الفاصل بين الواجب الاجتماعي والتنافس السياسي، ومدى قدرة المسؤولين على الفصل بين مجاملة التقاليد والأعراف ومنع استغلالها من قبل الخصوم.
وشكل هذا الخطاب مدى الحساسية قبل الإنتخابات التشريعية المقبلة، وعبرت كل التحليلات أنه لولا القوة الكبيرة و الإنتشار لحزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة أولاد الطيب لما كانت هذه الإنتقادات، وهو ما جعل البعض يؤكد أن الحزب له قوة انتخابية كبيرة.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *