جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / باحجي: لم أغادر الأحرار.. ولولا دعم لقجع لما أصلح الملعب الشرفي بمكناس

باحجي: لم أغادر الأحرار.. ولولا دعم لقجع لما أصلح الملعب الشرفي بمكناس

2026-08-24 12:50:54  جريدة العاصمة  71 مشاهدة
باحجي: لم أغادر الأحرار.. ولولا دعم لقجع لما أصلح الملعب الشرفي بمكناس

حسين العياشي

راجت خلال الأيام الأخيرة معطيات تفيد بأن جواد باحجي، الرئيس السابق لجماعة مكناس والمنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، يتجه إلى دعم مرشح حزب الأصالة والمعاصرة خلال المعركة الانتخابية المقبلة، في تطور أثار تساؤلات واسعة حول حقيقة موقع الرجل داخل حزبه السابق ومسار علاقته بالقيادة المحلية والوطنية لـ"الأحرار". غير أن باحجي خرج عن صمته واضعا حدا لما وصفه بـ"المعلومات المغلوطة" ومحاولات التخريب، نافيا بشكل قاطع أي تحالف أو دعم لمرشحي "البام".

وقال باحجي إن الحديث عن مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار أو انقلابه على انتمائه السياسي لا أساس له من الصحة، مؤكدا أنه لا يزال مستشارا باسم الحزب داخل مجلس جماعة مكناس والمجلس الإقليمي، وأنه "في داره" ولم يغادرها. كما شدد على أن علاقته بعزيز أخنوش ظلت قوية، نافيا أن تكون استقالته من رئاسة جماعة مكناس قد شكلت قطيعة مع القيادة الوطنية، بل اعتبر أن ما وقع كان تضحية منه لتجنيب الحزب صراعات محلية ضيقة.

ولم يكتف باحجي بنفي شائعات الاصطفاف إلى جانب "البام"، بل فتح النار على من يقفون، بحسبه، وراء ترويج هذه الأخبار، متهما أطرافا محلية بمحاولة صناعة الوقيعة بينه وبين قيادة الحزب وتصفية حسابات سياسية قديمة. وفي هذا السياق، عاد إلى ظروف مغادرته رئاسة جماعة مكناس، مؤكدا أنه قبل الاستقالة في مرحلة معينة بدعوى الحفاظ على رئاسة الجماعة داخل صفوف "الأحرار"، قبل أن يجد الحزب نفسه لاحقا خارج قيادة المدينة التي كان يفترض أن تبقى تحت رايته.

وفي معرض رده على من يتهمونه بترك المدينة في حالة "بلوكاج"، استعرض باحجي حصيلة من المشاريع التي قال إنها أنجزت أو انطلقت خلال فترة رئاسته، من بينها إعادة فتح حديقة الحبول بعد سنوات من الإغلاق، وإصلاح عدد من الشوارع والمنشآت، ودعم النادي المكناسي، فضلا عن مشاريع كبرى واتفاقيات تهم سوق الجملة والمجزرة العصرية وسوق الماشية و"غابة الشباب". كما أكد أن جماعة مكناس عرفت خلال فترته محاولة لإعادة بناء إدارة مهنية ومنح المؤسسة الجماعية "هيبتها" بعد سنوات من الارتباك.

وتوقف باحجي أيضا عند ملف البنيات الرياضية، مستحضرا الدور الذي قال إن فوزي لقجع، الملتحق الجديد بحزب الأصالة والمعاصرة، لعبه في دعم إصلاح الملعب الشرفي بمكناس. وأكد باحجي أن هذا المشروع لم يكن ليرى طريقه إلى الإصلاح لولا تدخل لقجع ودعمه، في إشارة واضحة إلى العلاقة التي جمعتهما خلال فترة تدبيره لشؤون المدينة، وإلى ما وصفه بأهمية هذا الدعم في إخراج أحد أبرز المرافق الرياضية بالعاصمة الإسماعيلية من حالة التدهور.

أما بشأن مستقبله السياسي، فيبدو أن باحجي حريص على إرسال رسالة واضحة مفادها أن ابتعاده عن واجهة التدبير المحلي لا يعني مغادرته الخندق السياسي الذي ينتمي إليه. فالرجل، الذي يشغل حاليا منصبا إداريا رفيعا، أكد أن طبيعة مهامه تفرض عليه قدرا من التحفظ وتحد من إمكانية انخراطه المباشر في الحملات الانتخابية كما كان في السابق، لكنها لا تعني، حسب تصريحه، انتقاله إلى حزب آخر أو دعمه لخصوم "الأحرار". وبين شائعات دعم "البام" ورسالة الوفاء لـ"الأحرار"، يبدو أن باحجي اختار أن يحسم الجدل بجملة سياسية مباشرة: لم أغادر الحزب، وما زلت في داري. 


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy