جريدة العاصمة
أعلن خالد البقالي، مرشح حزب الحركة الشعبية بدائرة تاونات - تيسة، انسحابه الرسمى من سباق الانتخابات التشريعية، موجها صفعة تنظيمية لحزبه عبر بيان مطول حاول من خلاله تغليف تنحيه بغطاء من المسؤولية الوطنية ونقد المنظومة الانتخابية كأنه كان منوما أو مرفوع عنه القلم حتى رجع إليه عقله و اكتشف هذا الإكتشاف الكبير.
غير أن القراءة المتأنية في تفاصيل بيانه تكشف بوضوح عن مناورة سياسية مفضوحة، إذ يسعى المرشح المنسحب إلى الهروب الإيجابي من واقع ميداني مأزوم وشعبية متآكلة، بدلا من الاعتراف الشجاع بالإخفاق المبكر في حشد دعم قواعد وساكنة داىرة تازنات تيسة.
ولم يخف البقالي نبرة التعالي وتوجيه الاتهامات الشاملة للبيئة السياسية بالمنطقة ووصفها بالمعطوبة والطاردة للممارسة السليمة، وهو طرح يفتقر إلى الموضوعية السياسية ويجسد منطق تعليق الفشل الشخصي على شماعة المناخ العام.
إن محاولة البقالي تصوير انسحابه كقرار عقلاني لحماية مشروعه من عملية انتحارية ليست سوى محاولة مفضوحة لتبرير الهزيمة النفسية و الهزيمة في الميدان، والتغطية على العجز في منافسة الخصوم، خاصة بعدما أدرك صعوبة الظفر بصفة برلماني في دائرة تشهد منافسة حامية وتقتضي ثقلا شعبيا لا شعارات إنشائية فايسبوكية.
وفي محاولة مكشوفة لإعادة التموضع وخلط الأوراق، زايد البقالي بالوفاء للمشروع الحزبي للحركة الشعبية ودعوة القواعد للالتفاف حول كفاءات أخرى، مع توجيه رسائل هجومية حادة ضد من وصفهم بجحافل العدمية.
إن هذا الخطاب الهجومي يعكس حالة الإرتباك والتخبط التي يعيشها خالد البقالي المرشح المنسحب، حيث أسبغ على قرار تراجعه طابع البطولة والتضحية السياسية، في وقت تشير فيه كل المعطيات في الميدان إلى أن التراجع كان الخيار الوحيد المتاح لتفادي خسارة مدوية في صناديق الاقتراع ستنهي وجوده السياسي و الحزبي دون رجعة.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *