جريدة العاصمة
تتجه العلاقة بين وزارة التعليم العالي والنقابات المهنية نحو منعطف جديد من التوتر، حيث تستعد هذه الأخيرة، وفي مقدمتها النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، لإطلاق ما وصفته بـ"معركة جديدة". يأتي هذا التحرك في ظل ما تعتبره المصادر النقابية تعليقًا للمناقشات المتعلقة بالنظام الأساسي لموظفي القطاع، حيث كان من المقرر عقد اجتماع للمكتب الوطني للنقابة المذكورة مساء الأحد للتداول في الأمر وتحديد برنامج نضالي يتناسب مع تطورات الملف
وتكمن جذور الاستياء النقابي في تأخر دعوة الوزارة للمنظمات الاجتماعية المعنية إلى الاجتماعات المرتقبة مع وزارة الاقتصاد والمالية والوزارة المكلفة بإصلاح الإدارة، وذلك على الرغم من ترحيب وزارة التعليم العالي المسبق بإشراكها في هذه النقاشات، وتؤكد المصادر أن هذا التأخير، بعد قرابة ثلاث سنوات من العمل على مشروع النظام الأساسي الذي قيل إنه جاهز منذ أشهر، لم يعد مقبولاً، مشيرة إلى أن "انتظارات الموظفين كبيرة" وأن "الوقت الذي ضاع ليس سهلًا".
وفي مواجهة ما تصفه بـ"المماطلة والتسويف"، تدرس الهيئات النقابية، بما فيها تلك المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خيارات تصعيدية قد تشمل إعادة تفعيل برنامج "أسبوع الغضب النقابي" الذي كان مقررًا في رمضان، ويتضمن حمل الشارات الاحتجاجية وتنظيم وقفات جهوية برئاسات الجامعات، ويأتي هذا في وقت كانت النقابات الثلاث الأكثر تمثيلية قد تلقت في منتصف مايو الماضي تطمينات من الوزير عز الدين مداوي بشأن استمرار التواصل مع الوزارات المعنية وعقد لقاءات لمناقشة المشروع، مع التأكيد على استشارة النقابات في حال أي تعديل.
السيليسيون
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *