جريدة العاصمة
ترتفع المطالب من قلب دوار أولاد معرف بتجزئة "الجنان 1 الأندلس"، بجماعة عين شقف بعمالة مولاي يعقوب، جراء الشلل التام الذي أصاب مشروع "القطب الحضري سايس" بعد مرور قرابة عقدين على إطلاقه. وتعيش عشرات الأسر بالمنطقة حالة من الذهول والاستياء الشديدين أمام تحول مشروع تنموي وُضع حجره الأساس سنة 2007 لضمان السكن اللائق للفئات الهشة، إلى ملف يجسد معاناة يومية مريرة جراء التماطل والوعود المؤجلة.
وتعود جذور الأزمة إلى عدم الالتزام بدفتر التحملات الأصلي للبرنامج، والذي كان يستهدف إنهاء أشغال شطره الأول بحلول عام 2010 عبر تعويض المتضررين بقيمة 2000 درهم للمتر المربع وتوفير بقع مجهزة بكافة الخدمات مجاناً. غير أن الواقع الميداني كشف عن تنزيل مجحف اقتصر على تعويض نصف الساكنة بمبالغ ضئيلة لم تتجاوز 200 درهم للمتر المربع، بينما وجد النصف الآخر—والبالغ عددهم نحو 120 أسرة—أنفسهم خارج حسابات التثمين والتعويض، بلا مأوى بديل أو خدمات أساسية.
وأمام هذا الحصار التنموي والإقصاء المستمر، طالب المتضررون الجهات المعنية فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة الأطراف المتسببة في هذا التعثر، وتطالب الساكنة بتدخل حازم لتفعيل التعليمات الرسمية الخاصة بالمشروع، وإعادة الاعتبار للأسر المتضررة عبر تطبيق شروط التعويض العادلة، إنصافاً لحقوقهم المشروعة وتثبيتاً لدولة الحق والقانون.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *