جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / إصلاحات هيكلية لتأمين السيادة الدوائية.. المغرب يطرح ترسانة قانونية جديدة لتنظيم سوق الأدوية وتنسيق المراقبة

إصلاحات هيكلية لتأمين السيادة الدوائية.. المغرب يطرح ترسانة قانونية جديدة لتنظيم سوق الأدوية وتنسيق المراقبة

2026-07-23 12:19:22  جريدة العاصمة  28 مشاهدة
إصلاحات هيكلية لتأمين السيادة الدوائية.. المغرب يطرح ترسانة قانونية جديدة لتنظيم سوق الأدوية وتنسيق المراقبة

جريدة العاصمة 

 

في خطوة هادفة إلى تحديث المنظومة الصحية الوطنية وتنزيل رؤية المملكة للسيادة الدوائية، فتحت الأمانة العامة للحكومة باب الملاحظات العمومية أمام أربعة نصوص تنظيمية جديدة (ثلاثة مشاريع مراسيم ومشروع قرار وزاري) تروم إعادة هيكلة قطاع الأدوية والمنتجات الصحية بالمغرب.

 

 وتأتي هذه الترسانة القانونية لمواكبة التحولات المؤسساتية، وعلى رأسها نقل الصلاحيات التنفيذية والمراقبة من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، مع ملاءمة المساطر مع أحكام القانون رقم 10.22 وتطوير آليات التنافسية والسلامة الدوائية.

 

تستهدف المراجعة المقترحة لمرسوم تراخيص العرض في السوق تسريع وصول الأدوية الجديدة والمبتكرة للمواطنين، حيث يقر المشروع تسهيل المساطر عبر اعتماد نتائج التحاليل والتقييمات الصادرة عن هيئات دولية أو مختبرات معترف بها.

 

 كما يمنح الوكالة صلاحية إصدار تراخيص مؤقتة واستثنائية للاستعمال في الحالات المستعجلة، إلى جانب ضبط مدة صلاحية التراخيص وآليات تجديدها بما يضمن تعزيز الشفافية والوضوح الإجرائي.

 

وعلى مستوى المراقبة، يقر مشروع المرسوم المتعلق بمراقبة السوق بعد البيع رؤية جديدة تعتمد على تدبير المخاطر تحت إشراف الوكالة.

 وتشمل هذه المهام تنفيذ برامج المراقبة وتتبع الأدوية ذات الرعاية المعززة، فضلا عن تنظيم عمليات سحب واسترداد المنتجات غير المطابقة للمواصفات، وضبط وتتبع الحملات الإشهارية المتعلقة بالأدوية والتصدي للإعلانات غير القانونية، مع تحديث قاعدة المعطيات الخاصة بجودة الأدوية بشكل مستمر.

 

وفي سياق متصل، يحدد مشروع المرسوم المتعلق بالنظام الوطني للاحتراز الدوائي كيفيات تسيير هذا النظام وإسناد مهمة تنسيقه للوكالة بتعاون مع المراكز الجهوية والهيئات المهنية وجمعيات المرضى. ويهدف النظام إلى رصد وتجميع البلاغات حول الآثار غير المرغوب فيها للأدوية، وإحداث لجنة استشارية تضم خبراء وممثلين عن القطاعات المعنية لتقييم المخاطر واتخاذ التدابير الوقائية الكفيلة بحماية الصحة العامة وتشجيع الاستعمال الآمن للدواء.

 

ختاماً، يتجه مشروع القرار الوزاري الخاص بقواعد حسن إنجاز صنع الأدوية وتوزيعها إلى اعتماد المبادئ والتوجيهات التقنية المعمول بها في الاتحاد الأوروبي كمرجع مليء بالدقة. ويسعى هذا القرار إلى إلزام المؤسسات الصيدلية الصناعية وموزعي الجملة بمعايير التصنيع والتوزيع الجيد، بما يرفع من جودة التوريد وتنافسية القطاع الصيدلي الوطني، ويعزز ثقة المواطنين في المنتجات الدوائية المتداولة بالمملكة.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy