جريدة العاصمة/نجوى القاسمي
قررت الهيئة الوطنية للعدول تعليق الإضراب المفتوح الذي كان يخوضه العدول منذ الخامس من أبريل الجاري مع الدعوة إلى استئناف العمل داخل مختلف المكاتب العدلية ابتداء من يوم الأربعاء 29 ابريل 2026 وذلك بعد تطورات جديدة شهدها ملف تنظيم المهنة.
في نفس السياق اعتبر عبد الرزاق بويطة الكاتب العام للجمعية المغربية للعدول، أن عودة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، خلال القراءة الثانية لمشروع قانون تنظيم المهنة، إلى الصيغة الأصلية للمادتين 76 و101 لم تكن مفاجئة بالنظر إلى طبيعة التوازنات التي حكمت مناقشة النص داخل المؤسسة التشريعية.
وأوضح بويطة خلال حديثه لجريدة العاصمة أن هذا القرار يعكس تمسك الأغلبية البرلمانية بموقفها السابق إلى جانب إصرار وزارة العدل على الصيغة التي تقدمت بها منذ المراحل الأولى لإعداد المشروع مشيرا إلى أن مسار المناقشة كان يوحي منذ البداية بإمكانية العودة إلى المقترح الأصلي.
وأضاف أن التخلي عن المقترح الذي كان يمنح لرئيس المجلس الجهوي دورا في المراقبة والاحتفاظ باختصاص القاضي المكلف بالتوثيق يعكس استمرار الرهان على الرقابة القضائية باعتبارها آلية لضمان الحجية القانونية للوثيقة العدلية.
وفي المقابل أشار المتحدث إلى أن هذا التوجه لا يحظى بإجماع داخل الأوساط المهنية حيث يطالب عدد من العدول بتوسيع هامش الاستقلال المهني واعتماد صيغ أكثر مرونة في تدبير المراقبة بما ينسجم مع تطور المهنة ومتطلبات تحديثها.
وأكد بويطة أن من بين أبرز المطالب التي ما تزال مطروحة داخل الجسم المهني تمكين العدول من آليات الإيداع أسوة بباقي المهن التوثيقية معتبرا أن هذا الإجراء من شأنه تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص وإعادة التوازن داخل منظومة التوثيق الوطنية.


