جريدة العاصمة
أثار تدبير الضريبة على السكن مؤخرا موجة من النقاشات في مواقع تواصل الاجتماعي نتيجة تداول معطيات غير دقيقة توحي بفرض ضريبة مستحدثة بيد أن الواقع القانوني يؤكد أن التغيير لم يمس جوهر الضريبة بقدر ما شمل قنوات تحصيلها.
فقد انتقلت مسؤولية تدبير هذا الملف بشكل كامل من الجماعات الترابية إلى وصاية المديرية العامة للضرائب وعلاوة على ذلك فقد صاحب هذا التحول الإداري اعتماد كلي على الوسائل الرقمية في عمليات الأداء حيث تم الاستغناء عن المساطر الورقية والتقليدية لفائدة المنصات الإلكترونية التابعة للمديرية.
ومن هذا المنطلق يستمر العمل بنظام الامتيازات الذي يمنح السكن الرئيسي تخفيضا بنسبة 75 في المائة، بينما تظل العقارات التي لا تتجاوز قيمتها الكرائية 5.000 درهم معفاة بشكل كامل وهو ما يعكس رغبة المشرع في الحفاظ على استقرار الكلفة الجبائية للمواطنين.
فعلى سبيل المقارنة تجد أن العقار الذي تبلغ قيمته الكرائية 40 ألف درهم لا يؤدي صاحبه في حالة السكن الرئيسي سوى مبلغا زهيدا يقارب 500 درهم بينما يرتفع هذا المبلغ ليصل إلى 5500 درهم في حال كان العقار سكنا ثانويا مما يبرز رغبة المشرع في حماية القدرة الشرائية للملاك القاطنين.
وبناء على هذه المعطيات يتضح أن ما تداوله الرأي العام حول عبء ضريبي جديد لا يعدو كونه نتاجا لعدم استيعاب التحول الرقمي الحاصل


