جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
تعيش عدد من الدواوير التابعة لجماعة سيدي عبد الله غيات بإقليم الحوز على وقع جدل متصاعد بسبب شكايات محلية تتعلق بتداعيات أنشطة يقال إنها مرتبطة باستغلال مقلع بالمنطقة وسط مخاوف متزايدة من تأثيراتها على البنية التحتية والبيئة والمسالك القروية.
وتفيد معطيات متطابقة من الساكنة أن شركة تنشط في مجال استغلال المقالع أي تكسير الحجارة يشار إلى أن ملكيتها تعود لشخصية منتخبة بالجديدة هي المالكة للمشروع باشرت أشغالا مكثفة داخل منطقة توصف بالهشة بيئيا بالقرب من قنطرة حديثة الإنجاز تربط عدة دواوير وهو ما أثار قلق السكان بشأن سلامة المنشأة واستقرارها في ظل الضغط المتواصل الناتج عن حركة الشاحنات الثقيلة.

قال محمد كوغري رئيس جمعية الولجة للتنمية في تصريح لجريدة العاصمة إن المنطقة تعيش وضعا مقلقا بسبب الضغط الكبير الناتج عن استغلال مقلع داخل مجال بيئي هش وبالقرب من قنطرة حديثة الإنجاز تربط عدة دواوير مضيفا أن حركة الشاحنات الثقيلة المتواصلة ساهمت في إثارة مخاوف جدية بشأن سلامة هذه المنشأة واستقرارها.
وأوضح المتحدث أن شكايات الساكنة تشير إلى ظهور تشققات على مستوى القنطرة التي كلفت حوالي 500 مليون سنتيم من المال العام وهو ما يزيد من حدة التخوفات من تدهور وضعها البنيوي مع استمرار الضغط اليومي للشاحنات ذات الحمولات الثقيلة.
وأضاف كوغري أن هناك معطيات محلية تتحدث عن احتمال توسع أنشطة الاستغلال خارج نطاقها الترخيصي مع تعميق مجرى الوادي بشكل لافت وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى احترام المعايير البيئية والتقنية وتأثير ذلك على التوازن الطبيعي للمنطقة.
وتابع أن الساكنة تتحدث كذلك عن تجريف أراضٍ فلاحية محاذية للموقع وتضرر محاصيل ومسالك قروية كانت تستعمل بشكل يومي في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن حدود الأشغال وطبيعتها القانونية.
وأشار أيضا إلى أن الغبار الكثيف والضجيج الصادر عن محطة التكسير أصبحا يؤثران بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة، في منطقة ذات طابع فلاحي يعتمد سكانها على الزراعة كمصدر أساسي للعيش.
وختم رئيس جمعية الولجة للتنمية تصريحه بالتأكيد على أن مرور الشاحنات الثقيلة عبر مسالك ضيقة يستعملها التلاميذ والراجلون يثير مخاوف جدية على السلامة الطرقية لافتا إلى أن أزيد من 400 تلميذ بمركزية الولجة يتضررون بشكل يومي من الضجيج والغبار مما قد يؤثر على تحصيلهم الدراسي وصحتهم داعيا إلى تدخل عاجل للسلطات المختصة لفتح تحقيق ميداني وترتيب المسؤوليات


