جريدة العاصمة
فجّر الفرنسي هيرفي رونار مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه رسمياً اليوم الجمعة عن إعفائه من مهامه مديراً فنياً للمنتخب السعودي، في خطوة غير متوقعة تأتي قبل نحو ثمانية أسابيع فقط من صافرة انطلاق كأس العالم 2026. ويترك هذا القرار “الأخضر” في وضع حرج وتوقيت حساس للغاية، بينما تستعد البعثة السعودية للتوجه إلى أمريكا الشمالية لخوض غمار المونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وفي أول تعليق له على قرار الإقالة، اكتفى الثعلب الفرنسي بنبرة هادئة تعكس تقبله لواقع المهنة، مصرحاً لوسائل الإعلام بأن هذه هي كرة القدم، ومنوهاً في الوقت ذاته بمسيرته التاريخية مع المنتخب؛ حيث شدد على فخره بقيادة السعودية للتأهل المونديالي مرتين، كونه المدرب الوحيد الذي أشرف على الأخضر خلال مرحلة التصفيات والنهائيات معاً في نسخة قطر 2022.
وتأتي مغادرة رونار بعد ولاية ثانية قصيرة بدأت في أواخر عام 2024 كبديل للإيطالي روبرتو مانشيني، ورغم نجاحه في حسم بطاقة العبور للمونديال، إلا أن تراجع المردود الفني والنتائج المخيبة في المباريات الأخيرة شكلا ضغطاً متزايداً على صاحب الـ 57 عاماً، مما دفع الاتحاد السعودي لاتخاذ قرار فك الارتباط المبكر لتدارك الموقف قبل الدخول في معمعة البطولة العالمية.
وينتظر المنتخب السعودي تحديات جسيمة في مشاركته المونديالية السابعة تاريخياً والثالثة على التوالي، حيث وضعتها القرعة في مجموعة قوية تضم منتخبات إسبانيا، الأوروغواي، والرأس الأخضر، ومع رحيل رونار، تترقب الجماهير السعودية الإعلان عن هوية الربان الجديد الذي سيقود السفينة في هذه المهمة العالمية الصعبة وسط ضيق الوقت المتاح للإعداد.

