جريدة العاصمة
تستعد غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس لتدشين سلسلة من المعارض الدولية في عدد من العواصم الأوروبية ابتداءً من شهر يونيو المقبل، وفتحت الغرفة باب الترشيح أمام الصانعات والصناع التقليديين، مشترطةً الحصول المسبق على التأشيرة وتقديم نسخة من جواز السفر، بالإضافة إلى التسجيل في السجل الوطني للصناعة التقليدية، مع إلزام العارضين الجدد بتقديم عينات من الصور لمنتجاتهم لضمان الجودة والتنوع في التمثيلية الوطنية.
وفي سياق متصل، أثار هذا الإعلان موجة من النقاشات داخل الأوساط المهنية، حيث شدد مهتمون بالقطاع على ضرورة التزام الغرفة بمبادئ الشفافية التامة في اختيار العارضين، وزادت التحذيرات من استغلال هذه التظاهرات الدولية كأدوات للحشد السياسي أو الانتخابي، عبر منح الأولوية لأسماء موالية للتحالف المسير للغرفة، وهو ما يضع نزاهة المساطر المعتمدة في الانتقاء تحت مجهر المساءلة.
من جانبها، وجهت أصوات معارضة تساؤلات حادة حول طبيعة وفود الغرفة المرافقة للعارضين، محذرة من استنزاف المال العام في سفريات الترضيات الحزبية، وأكدت ذات المصادر أن الاكتفاء بمرافق أو اثنين يعد كافياً للإشراف الإداري، منتقدةً التوجه نحو إيفاد وفود فضفاضة تضم أكثر من ستة أشخاص من مكتب الغرفة، مما يعتبر تبديداً للموارد المالية التي من الأولى أن توجه لدعم الصانع التقليدي وتجويد ظروف عرضه.
وعلى المستوى التقني، يرى مراقبون أن الرهان في معارض 2026 يجب أن يتركز على المهارية والابتكار لتجاوز الصور النمطية، خاصة وأن الأسواق الأوروبية باتت مشبعة بالمنتوجات التقليدية المغربية عبر المحلات الدائمة بمدنها، مؤكدين أن النجاح في هذه المحافل يتطلب تنويع العرض وتقديم قطع تعكس عمق الهوية المغربية بلمسات عصرية، بعيداً عن تكرار نفس الوجوه والمنتجات التي لم تعد تثير فضول المستهلك الأوروبي.

