مزور يكشف ثلاث ركائز لتعزيز السيادة الصناعية بالمغرب

جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي

 

Ad image

في سياق جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين المنعقدة اليوم الثلاثاء 14 ابريل2026 والمخصصة للأسئلة الآنية، كشف وزير الصناعة والتجارة رياض مزور عن ملامح الاستراتيجية الجديدة للقطاع، والتي تقوم على ترسيخ مفهوم السيادة الصناعية كخيار وطني لمواجهة التحولات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية العالمية.

 

وأكد الوزير أن هذا التوجه يندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية التي تضع تلبية حاجيات المواطنات والمواطنين في صلب السياسات العمومية، ليس فقط من حيث الكمية، ولكن أيضا من حيث ضمان أسعار معقولة وفي متناول الجميع.

 

وأوضح أن الرهان لا يكمن في إنتاج أكبر عدد ممكن من السلع بأي ثمن بل في تحقيق توازن دقيق بين حماية الإنتاج الوطني وضمان تنافسية الأسعار بما يحفظ القدرة الشرائية ويحفز في الآن ذاته الاستثمار الصناعي.

 

وفي هذا الإطار شدد مزور على أن تحقيق السيادة الصناعية يمر عبر ثلاث ركائز أساسية. أولها القدرة على تلبية الطلب الداخلي بمنتجات محلية قادرة على المنافسة من حيث الجودة والسعر، وهو ما دفع الوزارة إلى إطلاق بنك المشاريع الذي يضم مئات الفرص الصناعية الجاهزة للاستثمار، بهدف بلوغ مستوى تنافسي يسمح بتصنيع هذه المنتجات داخل المغرب بدل استيرادها.

Ad image

 

أما الركيزة الثانية، فتتمثل في تعزيز الابتكار حيث أبرز الوزير أن المغرب حقق تقدماً لافتاً في مجال تسجيل الرسوم والنماذج الصناعية، ليحتل مراتب متقدمة عالمياً مقارنة بحجمه الاقتصادي وهو ما يعكس بحسب تعبيره دينامية متنامية في مجال الإبداع الصناعي وقدرة الكفاءات الوطنية على تطوير حلول مبتكرة.

وبخصوص الركيزة الثالثة أكد المسؤول الحكومي أهمية تطوير قدرات التسويق والانفتاح على الأسواق الدولية، مبرزا أن تعزيز علامة صنع في المغرب يشكل رافعة أساسية لرفع تنافسية المنتوج الوطني، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.

Ad image

 

كما اعتبر أن تقوية هذه العلامة لا تمنح فقط هامشا تسويقيا أكبر، بل تساهم أيضا في تعزيز استقلالية القرار الصناعي وتوسيع حضور المغرب في سلاسل القيمة العالمية.

 

وفي سياق متصل توقف الوزير عند التحديات المرتبطة بالتقلبات الجيوسياسية، خاصة ما يتعلق بسلاسل التوريد وارتفاع كلفة بعض المواد الأولية مؤكدا أن المغرب يعمل على تقوية استقلاليته الصناعية عبر تشجيع الإدماج المحلي وتقليص التبعية للخارج في عدد من المنتجات الاستراتيجية.

 

كما أشار إلى أن الانتقال الطاقي يشكل بدوره رافعة أساسية لتعزيز السيادة الصناعية، من خلال تطوير مشاريع الطاقات المتجددة وعلى رأسها الطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر، بما يمكن من تأمين حاجيات الصناعة الوطنية بشكل مستدام وتقليص الكلفة الطاقية على المدى البعيد.

 

وخلص مزور إلى أن هذه الاستراتيجية الشمولية تروم بناء نسيج صناعي قوي ومندمج، قادر على الصمود أمام الأزمات، وتلبية حاجيات السوق الوطنية والانخراط بفعالية في الاقتصاد العالمي مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريع وتيرة الإصلاحات والاستثمارات لتحقيق هذه الأهداف.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *