رئيس هيئة المتقاعدين للعاصمة: الدورة التشريعية الربيعية اختبار حقيقي لملف التقاعد

جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي

 

Ad image

يفتتح البرلمان، يوم الجمعة 10 أبريل المقبل، الدورة التشريعية الثانية من السنة الخامسة، والأخيرة ضمن الولاية التشريعية الحالية (2021-2026)، في سياق سياسي واقتصادي دقيق، وعلى بعد أشهر من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يمنح هذه الدورة طابعا خاصا يتسم بارتفاع منسوب التوتر بين الأغلبية والمعارضة.

 

ومن أبرز الملفات التي يرتقب أن تطرح في هذه الدورة التشريعية ، التقاعد ، قانون الأسرة، التعويض عن فقدان الشغل، مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، إصلاح منظومة العدالة.

 

أكد عبد العزيز رجاء، الرئيس المؤسس لهيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب (ORCM)، أن ورش إصلاح أنظمة التقاعد لا ينبغي أن يتحول إلى مدخل لمزيد من إضعاف القدرة الشرائية لفئة واسعة من المتقاعدين، مشددا على أن الإصلاح الحقيقي يجب أن ينطلق من إنصاف هذه الشريحة، لا من تحميلها كلفة اختلالات تراكمت عبر سنوات.

 

وأوضح المتحدث، في تصريح له لجريدة العاصمة ، أن المقاربة الحالية تعاني مما وصفه بـالخلط المتعمد بين الإصلاح الهيكلي للمنظومة وبين الزيادة الفورية في المعاشات، مضيفا أن فصل هذين الورشين لم يعد مطلبا فئويا، بل ضرورة أخلاقية وقانونية، بالنظر إلى الأوضاع الصعبة التي يعيشها عدد كبير من المتقاعدين.

Ad image

 

وأضاف رجاء أن شريحة مهمة من المتقاعدين تتقاضى معاشات تقل عن الحد الأدنى للأجور، ولا يمكنها انتظار مآلات إصلاحات طويلة الأمد، من قبيل نظام القطبين أو رفع سن التقاعد.

وفي السياق ذاته، استحضر المتحدث المعطيات الواردة في التقارير المرفقة بمشروع قانون مالية 2026، والتي ترسم، حسب تعبيره صورة مقلقة لوضعية الصندوق المغربي للتقاعد، في ظل عجز تقني بلغ 9.24 مليار درهم، وتوقعات بنفاد الاحتياطيات في أفق سنة 2028، معتبراً أن هذه المؤشرات تطرح تساؤلات حقيقية حول اختيارات التدبير السابقة.

Ad image

 

كما أشار إلى أن نسبة المساهمات الحالية، المحددة في 28 في المائة، تظل غير كافية لضمان توازن الصندوق، مبرزا أن الوصول إلى التوازن يقتضي رفعها، مع ضرورة احترام المعيار الدولي القائم على تحمل الدولة لثلثي المساهمة مقابل ثلث للأجير، بما يعيد التوازن إلى المنظومة.

 

أكد رئيس لهيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب، أن ما يتداول د بخصوص رفع سن التقاعد إلى 65 سنة وخفض معدل احتساب المعاش من 2 في المائة إلى 1.5 في المائة لا يمكن اعتباره إصلاحا حقيقيا، بل هو، وفق تعبيره كلفة إضافية تُفرض على الشغيلة وتمس بحقوقها المكتسبة.

 

وختم تصريحه بالتأكيد على جملة من المطالب الأساسية، في مقدمتها الرفع الفعلي والمنصف لقيمة المعاشات لمواجهة غلاء المعيشة، وإدماج هذا الملف في جولات الحوار الاجتماعي بشكل جدي، فضلا عن تغيير النظرة إلى المتقاعد باعتباره شريكا في بناء الدولة، وليس عبئا ماليا.

 

فانطلاقة الدورة التشريعية الثانية من السنة الخامسة ضمن الولاية الحادية عشرة باعتبارها محطة حاسمة لتقييم الحصيلة التشريعية والرقابية، في سياق يتسم باقتراب نهاية الولاية وما يرافق ذلك من رهانات سياسية ومؤسساتية

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *