أساتذة التعليم الأولي يعلنون إضرابا وطنيا ضد التدبير المفوض

جريدة العاصمة

قرر التنسيق الوطني لأستاذات وأساتذة التعليم الأولي خوض إضراب وطني شامل يومي الثلاثاء والأربعاء، 7 و8 أبريل 2026، مرفوقاً بوقفة احتجاجية مركزية أمام مبنى البرلمان بالعاصمة الرباط.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية كصرخة إنذار ضد ما وصفه التنسيق بالأزمة البنيوية التي تضرب أسس المدرسة العمومية، منددين بحالة اللامسؤولية التي تطبع تعاطي الجهات الوصية مع هذا الملف الحيوي، مما جعل قطاع الطفولة المبكرة يعيش وضعاً مأزوماً يتجاوز مجرد الاختلالات التدبيرية البسيطة.
وفي بيان شديد اللهجة تتوفر جريدة العاصمة على نسخة منه تحت شعار “لا كرامة للمدرسة دون كرامة أستاذ التعليم الأولي”، شنّ التنسيق هجوماً حاداً على سياسة التدبير المفوض، معتبراً أن تحويل التعليم الأولي إلى عهدة الجمعيات الريعية يمثل انهياراً سياسياً وأخلاقياً.
 واتهم البيان وزارة التربية الوطنية بالتخلي عن سيادتها لصالح من أسماهم تجار الوهم التربوي، مؤكداً أن الطفولة المغربية تحولت من أولوية وطنية إلى سلعة رخيصة في سوق مفتوح للاستغلال، بعيداً عن الرقابة الفعلية والالتزام بالقيم التربوية الرصينة.
كما كشف التنسيق عما وصفه بالاستغلال المقنن الذي تمارسه الجمعيات الوسيطة، حيث تُقدّم إحصائيات التعميم في المحافل الرسمية كإنجازات، بينما يقبع المربون خلف كواليس الفقر بأجور زهيدة لا تحفظ كرامتهم.
وأشار البيان إلى أن الشغيلة تعاني من تشغيل هش يفتقر لأدنى مقومات الحماية الاجتماعية، فضلاً عن التعرض لابتزاز ممنهج عبر التكليفات التعسفية، مما حول هذه الجمعيات إلى شركات لاستنزاف المال العام وتكديس الأرباح تحت غطاء العمل التطوعي الزائف، على حساب استقرار الأطر التربوية.
واختتم مربو الطفولة المبكرة بيانهم بمطالب حاسمة، على رأسها الإدماج الفوري والشامل في سلك الوظيفة العمومية ضمن النظام الأساسي لموظفي الوزارة، مشددين على ضرورة الإسقاط النهائي لنموذج التربية بالتقسيط والتدبير المفوض.
وأكد التنسيق أن مدخل إصلاح المدرسة العمومية يبدأ بضمان الكرامة المهنية للأستاذ، باعتباره الركيزة الأساسية لإرساء تعليم أولي مجاني، عمومي، وذي جودة حقيقية تليق بمستقبل الأجيال الصاعدة.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *