ميدلت..مع الانتعاشة المائية  ظهور القندس المغربي ببحيرة سد الحسن الثاني

جريدة العاصمة

شهدت المنظومة البيئية بإقليم ميدلت تحولاً إيجابياً  عقب التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، التي ساهمت في تعزيز المخزون المائي وتدفق المجاري المائية بالإقليم، هذه الانتفاضة الخضراء لم تنعكس فقط على الفرشة المائية، بل مهدت الطريق لعودة ظهور حيوان القندس المغربي ببحيرة سد الحسن الثاني، في مؤشر بيئي قوي على استعادة الأوساط الرطبة لعافيتها وتوازنها الطبيعي الذي افتقدته لسنوات.
ويرى خبراء البيئة أن رصد هذا الحيوان البرمائي في وديان وضفاف إقليم ميدلت يعد شهادة ميلاد جديدة للتنوع البيولوجي المحلي، فخروج القندس من مكامنه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بجودة المياه وتوفر الغطاء النباتي المائي. وتلعب هذه الكائنات دوراً محورياً كمهندسين طبيعيين، حيث تساهم أنشطتها في تحسين جودة الوسط المائي وخلق بيئات حاضنة لأنواع أخرى من الأحياء المائية والطيور المهاجرة.
وتأتي هذه الطفرة البيئية لتعزز من الجاذبية السياحية والإيكولوجية للمنطقة، مما يستوجب تظافر الجهود بين السلطات المحلية والمجتمع المدني لحماية هذا التنوع البيئي الطبيعي من أي استغلال جائر.
إن عودة القندس المغربي رسالة طمأنة حول قدرة الطبيعة على التجدد بمجرد توفر الظروف المناخية الملائمة، مما يفتح آفاقاً واعدة للسياحة البيئية  في قلب الأطلس الكبير.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *