جريدة العاصمة
تحولت ملامح الاستبشار التي رافقت مشروع تأهيل ملعب لابيطا بمقاطعة المرينيين بفاس إلى حالة من الرعب والوجوم، عقب اكتشاف فجوات أرضية وكهوف غائرة يقدر عمقها بنحو 100 متر، هذا المعطى الجيولوجي الخطير لم يتوقف عند حدود المنشأة الرياضية، بل كشفت فعاليات مدنية عبر صور و فيديوهات حية أن هذه السراديب والكهوف تمتد لتعبر مباشرة أسفل المنازل الآهلة بالساكنة في حي ظهر الخميس بلوك 3، مما يضع مئات الأسر أمام احتمال انهيار منازلهم.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الأشغال الأخيرة التي شهدتها المنطقة ساهمت في تعرية واقع جيوتقني مرعب، حيث أضحت الساكنة تعيش على وقع قنبلة موقوتة مدفونة تحت الأقدام. فالمنطقة التي تتميز بكثافة سكانية عالية باتت تترقب بقلق أي تحرك أرضي قد يؤدي إلى فاجعة إنسانية، خاصة وأن التصدعات الباطنية أصبحت حديث الصباح والمساء بين الساكنة دون أي بيان رسمي من المصالح المختصة.
أمام هذا الوضع طالبت فعاليات مدنية بمقاطعة المرينيين المصالح المختصة بمدينة فاس لضرورة التدخل الاستعجالي بإيفاد لجان مختصة لإجراء دراسات طوبوغرافية وجيوفيزيائية دقيقة لتحديد حجم الضرر، مع اتخاذ تدابير استثنائية لتأمين الساكنة وإيجاد حلول جذرية تقي المنطقة خطر الانهيار، قبل أن تتحول هذه الكهوف من مجرد اكتشاف جيولوجي إلى مسرح لكارثة تعيد للأدهان كوارث مماثلة بالمقاطعة.
