صيادلة المغرب ينتفضون ضد خوصصة القطاع.. وقفة وطنية مرتقبة أمام مجلس المنافسة بالرباط

جريدة العاصمة

أعلنت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب عن خوض وقفة احتجاجية وطنية حاشدة أمام مقر مجلس المنافسة بالرباط في التاسع من أبريل المقبل، وذلك رداً على التوصيات الأخيرة للمجلس التي دعت إلى فتح رأسمال الصيدليات أمام المستثمرين الخواص وإنشاء سلاسل صيدلية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية عقب اجتماع استثنائي للمجلس الوطني للكونفدرالية، أعرب فيه المهنيون عن رفضهم القاطع لما اعتبروه رأياً يتجاوز الطابع التقني ليضرب في عمق استقرار القطاع الدوائي بالمملكة.
وترى الهيئة النقابية أن مقترحات مجلس المنافسة تمهد الطريق نحو خوصصة مقنعة لقطاع استراتيجي وحساس، محذرة من تغول رأس المال على حساب الأمن الصحي للمواطنين. واعتبر البلاغ الصادر عن الكونفدرالية أن هذه التوصيات تفتقر للواقعية وتتجاهل الخصوصية المهنية للمنظومة الصحية الوطنية، مؤكداً أن صياغة مثل هذه القرارات تمت بمعزل عن الإنصات الحقيقي لهواجس الصيادلة واحتياجات المجتمع المغربي في الوصول العادل للدواء.
وفي سياق متصل، حذر الصيادلة من تداعيات اقتصادية واجتماعية وخيمة، تتمثل في دفع الصيدليات الصغرى والمتوسطة نحو الإفلاس وتشريد آلاف العاملين بها، فضلاً عن تحويل الصيدلي من فاعل صحي مستقل إلى مجرد أجير فاقد للقرار المهني، ونبهت الكونفدرالية إلى أن هذا التوجه سيخلق مشكلا جديداً يهدد التوازن المجالي والعدالة الدوائية، مما سيؤدي إلى إرباك المنظومة الوطنية وفقدان الثقة في الصيدلية باعتبارها مرفقاً للرعاية الصحية لا فضاءً تجارياً صرفاً.
واختتمت الكنفدرالية بلاغها بتحميل مجلس المنافسة المسؤولية الكاملة عن أي احتقان مهني أو اضطراب اجتماعي قد ينتج عن الإصرار على تنزيل هذه التوصيات. وجدد المهنيون تشبثهم بقدسية الاحتكار الصيدلاني كضمانة لحماية الصحة العامة، معتبرين أن المساس بتركيبة ملكية الصيدليات هو مقامرة بالأمن الدوائي للمغاربة، وهو ما يستوجب تعبئة شاملة لمنع تحويل الدواء إلى سلعة تخضع لقوانين السوق والمضاربات المالية.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *