استناداً للمسطرة الجنائية الجديدة.. حفظ شكاية استغلال النفوذ ضد رئيس مجلس جهة فاس مكناس

جريدة العاصمة

قررت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس، مطلع الأسبوع الجاري، حفظ الشكاية الموجهة ضد عبد الواحد الأنصاري، رئيس مجلس جهة فاس مكناس والقيادي في حزب الاستقلال، ويأتي هذا القرار بعد دراسة دقيقة للاتهامات التي تضمنتها الشكاية، والتي ركزت بشكل أساسي على شبهات تتعلق باستغلال النفوذ، لتخلص النيابة العامة المكلفة بجرائم الأموال إلى عدم استكمال المسطرة القضائية في مواجهته وفق ما أورده موقع گود.
ووفق موقع گود يعزى هذا القرار القضائي إلى الامتثال للمقتضيات القانونية المستجدة، وتحديداً المادة 3 من القانون رقم 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية. حيث تضع هذه المادة ضوابط إجرائية صارمة تمنع مباشرة الأبحاث أو إقامة الدعوى العمومية في قضايا الأموال العامة، إلا بناءً على طلب رسمي من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيساً للنيابة العامة، وتأسيساً على إحالات مرجعية من مؤسسات الحكامة المختصة.
وتشترط النصوص القانونية الحالية لفتح ملفات المال العام أن تكون الشكايات معززة بتقارير رسمية صادرة عن جهات رقابية عليا، مثل المجلس الأعلى للحسابات، أو المفتشيات العامة للمالية والإدارة الترابية، أو الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة. وبدون وجود هذه الإحالات المؤسساتية المشفوعة بتقارير تدقيقية، يظل تحريك الدعوى العمومية في مثل هذه القضايا مقيداً بصلاحيات حصرية لرئاسة النيابة العامة.
وقد أثار هذا التوجه التشريعي الجديد وتطبيقاته الميدانية جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والحقوقية بالمغرب؛ فبينما يراه البعض ضمانة قانونية لتفادي “الشكايات الكيدية” التي قد تعيق عمل المنتخبين، يعتبره فاعلون حقوقيون قيداً إضافياً قد يحد من حركية النيابة العامة في التصدي لملفات الفساد المالي واستغلال النفوذ بشكل مباشر وسريع.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *