جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
كشف استطلاع رأي حديث أن مواقف الشباب المغربي تجاه عدد من القضايا الاجتماعية الحساسة ما تزال تميل في مجملها إلى الطابع المحافظ، رغم بروز مؤشرات على تغير تدريجي في بعض التصورات المرتبطة بما يعرف بـالطابوهات الاجتماعية.
وأظهرت نتائج الاستطلاع، الذي أنجزه مكتب الدراسات والاستطلاعات Sunergia وشمل عينة من 1056 شابا وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و30 سنة، استمرار الرفض الواسع لفكرة المساواة في الإرث بين الرجال والنساء إذ عبر 77 في المائة من المستجوبين عن معارضتهم لها، مقابل 18 في المائة يؤيدونها، فيما اختار 6 في المائة عدم إبداء موقف محدد.
وفي ما يتعلق بالمواقف من المثلية الجنسية، أظهرت النتائج أن 58 في المائة من الشباب يؤيدون تجريمها قانونيا بينما يعارض 35 في المائة هذا التجريم، في حين لم يحدد 6 في المائة موقفهم من هذه القضية.
كما كشفت المعطيات أن 51 في المائة من الشباب يدعمون استمرار تجريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، مقابل 40 في المائة يعارضون هذا التوجه، بينما عبر 9 في المائة عن حيادهم.
وفي موضوع الإجهاض، عكست نتائج الاستطلاع انقساما ملحوظا في آراء الشباب، إذ أيد 47 في المائة تجريمه، مقابل 44 في المائة يعارضون ذلك، في حين لم يحدد 9 في المائة موقفهم، ما يعكس حساسية هذا الملف داخل المجتمع.
وبخصوص المظاهر المرتبطة بالحياة اليومية، أظهر الاستطلاع أن 70 في المائة من الشباب يعارضون السماح للفنادق باستقبال زوجين دون عقد زواج، مقابل 15 في المائة فقط يؤيدون هذا الأمر، بينما لم يبد 14 في المائة رأيا واضحا.
وفي الجانب المتعلق بالمظاهر الدينية، عبر 76 في المائة من الشباب عن دعمهم لارتداء المرأة للحجاب مقابل 2 في المائة يعارضون ذلك، فيما اختار 22 في المائة موقفا محايدا.
أما في ما يتعلق بالزواج المختلط، فقد أبدى 62 في المائة من المستجوبين رفضهم لفكرة زواج المغاربة من غير المسلمين، مقابل 14 في المائة يؤيدونها، بينما لم يحدد 24 في المائة موقفهم.
وأظهرت النتائج أيضا استمرار الجدل حول مسألة تعدد الزوجات، حيث عبّر 48 في المائة من الشباب عن معارضتهم لهذه الممارسة، مقابل 37 في المائة يؤيدونها، فيما لم يحدد 15 في المائة موقفهم.
ومن بين النتائج اللافتة كذلك أن 66 في المائة من الشباب يعتبرون عذرية المرأة شرطاأساسيا للزواج، في حين يعارض 15 في المائة هذا الشرط، بينما عبر 19 في المائة عن موقف محايد.
وبعيدا عن القضايا القيمية تطرق الاستطلاع إلى موضوع التوقيت المعتمد في المغرب، حيث أظهرت النتائج أن 59 في المائة من الشباب يشعرون بالانزعاج من اعتماد توقيت غرينيتش زائد ساعة وتأثيره على الدراسة أو العمل، مقابل 41 في المائة قالوا إنهم لا يجدون في ذلك أي إزعاج.


